محمد حسن القديري
76
البحث في رسالات العشر
ليست بحجة في الملتزمات ، بل حجيتها انما تثبت في جواز ما قامت عليه من العمل الخارجي ، فان وجه حجيتها انها متصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام وفي منظر منه عليه السلام ولم يردع عنه فيستكشف انه راض بذلك ، وهذا لا يثبت الا جواز نفس العمل الذي كان بمنظر منه عليه السلام . واما توقيفية الجماعة ، فلا تنافي امكان اثباتها بالاطلاق المقامي أو الرجوع في الموارد المشكوكة إلى البراءة كما مر في تأسيس الأصل ، واما دعوى ضرورية الحكم أو ان الكيفية الخارجية ليست من باب الاتفاق . فلا يزيد عن دعوى الاجماع والسيرة ، وقد عرفت الحال فيهما ، الا ان يقال بان الحكم لا يحتاج إلى دليل فإنه من الضروريات ، ولكن هذا المقدار لا يكفي ، لامكان منع كون الحكم ضروريا . واما الروايات التي ادعيت دلالتها على لزوم تقدم الامام ، فسيجئ الكلام فيها وفي دلالتها ، وانه لا تدل على اللزوم ، فلم يبق الا ظهور لفظ الامام المؤيد بخبر محمد بن عبد الله المتقدم ، بل نفس الخبر يكفي في اثبات ذلك ، فإنها موثقة وإن كان خبر الاحتجاج ضعيفا . وتقريب الاستدلال مع كون الخبر في مقام بيان حكم الصلاة مقدمة على قبر الإمام عليه السلام ان التعليل بان الامام لا يتقدم لا يختص بمورد الخبر ، فإنه ليس تعليلا تعبديا لعدم امكان تعليل الشئ بنفسه ، فان الحكم المذكور في الرواية عدم جواز التقدم على قبر الامام ، ولا يمكن ان يعلل هذا الحكم بجملة ان الامام لا يتقدم ، فإنها نفس الحكم المذكور لا علته ، بل العلة انما هي امر ارتكازي وهو ان الامام الذي جعل لان يتابعه المأموم كيف يتأخر عن المأموم ، وهذا