محمد حسن القديري

61

البحث في رسالات العشر

فلو بنينا على أن الشك في اعتبار شئ في الجماعة مورد للاشتغال ينحل العلم الاجمالي حكميا ويثبت الشرطية للاشتغال وينفي التكليف بالبراءة ، وعلى ما بنينا عليه من أنه مورد للبراءة فالأصلان متعارضان ولابد من ترتيب اثار كلا الوجوبين ، فمع التخلف تجب الإعادة والتوبة . وقد أفاد المحقق الهمداني - قدس سره - في المقام من أن الوجوب شرعي ، وان شئت قلت شرطي بالنسبة إلى الجزء لا الكل ، وهذا - مع أنه قول بلا دليل مناقضة في الكلام ، ولا يستقيم مع ما بنى عليه من ظهور الرواية على الشرطية للائتمام المعتبر في حقيقة الجماعة ، فلاحظ . هذا كله بالنسبة إلى المتابعة في الأفعال ، وقد تحصل ان الصناعة تقتضي عدم الوجوب لا شرطا ولا شرعا الا إذا كان التخلف بمقدار يكون مخلا بهيئة الجماعة ، ومع ذلك الاجماعات المنقولة والشهرة والسيرة الخارجية تمنعنا عن الجزم بالحكم والافتاء ، فلا يترك الاحتياط بترتيب آثار الوجوب شرعا ، واما الشرطية فلم تثبت جزما . والأقوال فلا تجب المتابعة فيها ولو قلنا بوجوب المتابعة في الافعال ، وذلك لعدم قيام دليل في الأقوال ، ولا يشملها ما ادعي دلالتها على الوجوب في الافعال ، فان الاجماع والشهرة لم تقم على الوجوب في الأقوال بل ادعي الاجماع وقيام الشهرة على عدم الوجوب فيها ، والنبوي أيضا منصرف عن المتابعة في الأقوال ، وعدم جواز تكبيرة الاحرام قبل الامام ليس من باب وجوب المتابعة ، بل من جهة انه لا تنعقد الجماعة بانفراد المأموم بالتكبير ، ولذا لا بأس بالتأخير الفاحش في تكبيرة الاحرام لا شرطا ولا شرعا ، وهل يجوز المقارنة في التكبير ، أو لابد من التأخير في الشروع وإن كان الختم مقدما ، أو لابد من التأخير في الشروع والختم ، أو لابد من التأخير عن تكبير الامام جميعا ؟ الظاهر هو الأول لصدق الجماعة عليه ، وقد مر عدم