محمد حسن القديري

55

البحث في رسالات العشر

له ، فالعمل المذكور خارج عن الدين فيبطل ، فتأمل . بل يمكن ان يستفاد من بعض الروايات التنزيل الموضوعي اللازم منه تقييد الواقع ، ففي رواية أبي الجارود قال : انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت علي أبي جعفر عليه السلام وكان بعض أصحابنا يضحي فسألت عنه عليه السلام فقال : الفطر يوم يفطر الناس والصوم يوم يصوم الناس والأضحى يوم يضحي الناس ( 1 ) . فإنه تنزيل موضوعي يدل على أن في مورد التقية الأضحى هو يوم يضحي الناس وإن كان واقعا يوم التاسع ، فلابد من متابعة العامة في الوقوفين وفي اعمال منى بلا فرق بين العلم بالخلاف والشك بمقتضى أدلة التقية ولا سيما هذه الرواية ، وما قاله استاذنا المحقق - مد ظله - من عدم تصور التقية في اعمال منى خلاف هذه الرواية ، مع أن فيها أيضا يصدق التقية فإنها واسعة ولا يجب الصبر إلى الغد فإنها من الفرار عن التقية ولا يجب ، وبهذه الرواية نحمل ما دل على افطار الإمام عليه السلام يوما من شهر رمضان تقية معللا بان الافطار والقضاء أحب عنده من أن يضرب عنقه على استحباب القضاء ( 2 ) ، فتدبر جيدا . والايراد في سند الرواية بأبي الجارود مندفع بان الظاهر اعتبار رواياته لرواة كثير من الأكابر والأفاضل بل الفقهاء من الرواة كعبد الله بن مغيرة في نفس هذه الرواية عنه ، وهذا يكفي للاعتماد على روايات الرجل مع أن الشواهد والمؤيدات الاخر على اعتبار رواياته أيضا موجودة . ( منها ) توثيق الشيخ المفيد - قدس سره - عنه المستفاد من كلامه بأنه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا في الاحكام الذين لا يطعن

--> ( 1 ) الوسائل : ج 7 ، باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 7 . ( 2 ) الوسائل : ج 7 ، باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 4 و 5 .