محمد حسن القديري
5
البحث في رسالات العشر
وآله ( 1 ) وبعض الروايات الأخرى يمكن استفادة مشروعية الجماعة فيها مما دل على مشروعيتها في الحواضر ، فان المستفاد من أدلة القضاء ان القضاء عين الأداء بحسب الحقيقة الا انها بعد الوقت ، فصلاة المغرب قضاء عين صلاة المغرب أداء بحسب الحقيقة ، وانما الفرق بينهما ان الأداء في الوقت والقضاء بعده ، ولذا يحكم في صلاة القضاء بجميع ما حكم به في صلاة الأداء كأحكام السهو والنسيان أو لشك وغيرها ، فما دل على مشروعية الجماعة في الصلوات ج ولو قيل بعدم الاطلاق فيه من جهة قضاء الصلوات الا انه بعد ضميمة الجهة المذكور وهي عينية الأداء والقضاء اليه ج يدل على مشروعية الجماعة في القضاء أيضا ، هذا مع أنه لا خلاف فيه ظاهرا بل ادعي عليه الاجماع ، فلا مجال للارتياب فيه . واما بالنسبة إلى سائر الفرائض فلا كلام ولا اشكال في صلاة الآيات والأموات للأخبار الخاصة الواردة ( 2 ) فيهما كما أن الامر في صلاة الجمعة والعيدين موكول إلى محلهما لورود الأدلة الخاصة فيهما ( 3 ) واختلاف الأقوال فيهما أيضا ، الا ان المسلم الذي هو القدر المتيقن من أدلتهما وجوب الجماعة فيهما في الجملة ، والكلام في محله . بقي الكلام في صلاة الطواف ، ولم يرد في مشروعية الجماعة فيها دليل بالخصوص ، فلابد من ملاحظة الأدلة العامة فنقول : قد استدل على المشروعية فيها بأمور : ( منها ) : الاطلاقات الواردة في باب الجماعة مثل قوله عليه السلام في
--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ، باب 61 من أبواب المواقيت ، حديث 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 7 و 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات وج 2 باب 6 و 16 و 17 و 19 و 21 و 25 و 27 و 29 و 32 و 33 من أبواب صلاة الجنازة . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ، باب 2 و 5 و 6 من أبواب صلاة الجمعة ، وباب 2 من أبواب صلاة العيد .