محمد حسن القديري

48

البحث في رسالات العشر

إبراهيم المرافقي وعمرو بن الربيع البصري . وهذا التعبير خلاف الاصطلاح بينهم ، فان الرجلين هما الراوي المتصل بالمعصوم عليه السلام والراوي الذي يروي الشيخ ج قدس سره ج عنه وله اسناد اليه أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، وكيف كان لا يبعد تمامية الاستدلال بهذه الراوية لتمامية دلالتها وانجبار ضعف سندها . وخبر سليمان بن خالد لقوله عليه السلام : لا ينبغي له ( 1 ) الظاهر في الكراهة ، ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ، لعدم تمامية الظهور المدعى . وصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام أيقرأ بالحمد وهو امام يقتدى به ؟ فقال : ان قرأت فلا بأس وان سكت فلا بأس ( 2 ) . قال المحقق الهمداني ج قدس سره ج ان الاستدلال مبني على ما فهمه غير واحد من أن المراد بها الأوليين من الاخفاتية ، وفيه : ان الظاهر أن المراد بها الأخيرتين . انتهى . أقول : الظاهر من الراوية تعيين وظيفة الامام ولا ارتباط لها بوظيفة المأموم فالرواية أجنبية عن بحثنا فليتدبر . وان لم نقل بان هذا هو الظاهر فلا أقل من أنه محتمل فيسقط الاستدلال ، ومن غريب ما صدر من المحقق الهمداني ج قدس سره ج في هذا المقام دعواه انه ليس بالبعيد ان يدعى ان وقوع هذا النوع من التهديدات ( الواردة في صحيحة زرارة الحاكية لقول الأمير عليه السلام ) في عرف أهل البيت عليهم السلام من امارات الكراهة ، فلاحظ الصحيحة وكلامه تتضح الغرابة . ويدلنا على جواز القراءة في الصلوات الجهرية التي لم يسمع المأموم قراءة

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 8 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 13 .