محمد حسن القديري
387
البحث في رسالات العشر
الرواية : عن ابن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال : ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منا وان لم يكن يشبههما فليس منا ، قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت ( 1 ) . فمن هذا التعبير يعلم أنه قبل وصول النوبة إلى التخيير تعلم الرواية ولو بالمقايسة على الكتاب والسنة ، ولو علمت الرواية التي لابد من الاخذ بها يعلم لزوم طرح الاخر وليس هذا الا التمييز بين الحجة وغيرها . ج 6 بناء على ما اخترناه من أن الروايات في مقام التمييز لا الترجيح يعلم أن العلل الواردة فيها من أن المجمع عليه لا ريب فيه ( 2 ) أو فان الرشد في خلافهم ( 3 ) وغير ذلك كلها منطبقة على التمييز لا الترجيح فلا يمكن الاخذ بعمومها والقول بلزوم التعدي عن المرجحات المنصوصة ، فإنها ليست بمرجحات وانها مميزات ، ولا يسري حكم المميز على المرجح ، ولا تنطبق كبرى المنطبقة على الأول على الثاني . ج 7 أحسن رواية سندا ودلالة على كون موافقة الكتاب ثم مخالفة العامة مرجحا في باب التعارض أو مميزا على ما اخترناه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامة ، فما وافق
--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 40 . ( 2 ) مقبولة عمر بن حنظلة ، راجع وسائل الشيعة : ج 18 باب 9 من أبواب صفا ت القاضي حديث 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 19 .