محمد حسن القديري
220
البحث في رسالات العشر
شرط تأثير المقتضي ، فكون أحد الضدين شرطا تكوينيا والاخر مانعا كذلك غير معقول . ( واما اعتبارا ) فبما انه ليس تأثير ولا تأثير في الاعتباريات ، بل ما اعتبر وجوده في المأمور به شرطا له ، وما اعتبر عدمه فيه مانع عنه لابد من ملاحظة امكان الاعتبار وعدمه ، والحق انه لا يمكن اعتبار الشرطية لاحد الضدين والمانعية للاخر مطلقا . اما في الضدين لا ثالث لهما فأحد الاعتبارين يغني عن الاخر فأحدهما لغو ، وأما فيما له ثالث فاعتبار الشرطية يغني عن اعتبار المانعية وان لم يكن اعتبار المانعية مغنيا عن اعتبار الشرطية . ووجه الاغناء انه مع وجود ما اعتبر شرطا ينتفي الاخر لا محالة ومع عدمه يبطل العمل لعدم شرطه فجعل المانعية يصبح لغوا محضا ، ووجه عدم الاغناء في العكس فان نتيجة جعل المانعية لاحد الأضداد ترك هذا الضد حال العمل ، ولا يلازم وجود ضد معين له في هذا الحال ، فان المفروض الأضداد متعددة بخلاف ما لو لم يكن في البين ثالث ، فان ترك الضد المانع يلازم وجود الضد الاخر . ثم إنه هل يستفاد من الأدلة الشرطية أو المانعية ؟ فيه كلام بين الأعلام ، والمستفاد من الروايات ج وفيها الصحاح ج المانعية صريحا . الا انه قد يتوهم من جملة الروايات الشرطية . ( ومنها ) ذيل موثقة ابن بكير التي هي العمدة في أدلة الباب : لاتقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله اكله ( 1 ) . ووجه استفادة الشرطية غير ظاهرة ، ذكر المرحوم النائيني ج قدس سره ج ان المستفاد من صدر الرواية المانعية فالصلاة في وبره و . . . . فاسدة . وهذا يكون قرينة على أن المراد من الذيل أيضا ذلك حيث إنه معتمد على الصدر ، والتعبير بما يشعر بالشرطية من سوء تعبير الراوي فإنه نقل الرواية بالمعنى .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 باب ، 2 ، من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .