محمد حسن القديري

211

البحث في رسالات العشر

السابق ، ولا محذور يتصور في ذلك بوجه . فللنزاع في أن الطهارة العذرية هل هي طهارة مادامية أو دائمية مجال . وبعد الفراغ عن امكان اعتبار كلتا الصورتين ثبوتا لابد من ملاحظة دليل الاثبات على كيفية الاعتبار ، ومع عدم تقييد الدليل بشئ منهما يكون اطلاق دليل الحاكم حاكما على دليل المحكوم ، فالنتيجة بقاء الطهارة بعد ارتفاع التقية ، ولذا أفتوا في الوضوء على الجبيرة أو الغسل عليها أيضا على بقاء الطهارة مع برء المحل . نعم ، ترتفع الطهارة في التيمم بوجدان الماء بالدليل . ونختم الرسالة ببعض ما افاده استاذنا المحقق مد ظله في رسالته . ختامها مسك : 1 - قسم التقية باعتبار التقية خوفا والتقية مداراة وقال : المراد بالتقية مداراة ان يكون المطلوب فيها نفس شمل الكلمة ووحدتها بتحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر كما في التقية خوفا . ويمكننا ارجاع هذا القسم إلى القسم الأول وهو التقية خوفا ، فان مطلوبية تحبيبهم ووحدة الكلمة بيننا وبينهم انما هو لترتب الضرر بواسطة التفرق والعداوة بين فرق المسلمين على نفس المتقي أو اخوانه المؤمنين بل يمكن ترتب ذلك على حوزة الاسلام ، والا فنفس وحدة الكلمة من دون ترتب أي ضرر بواسطة التفرق لا تكون مطلوبة ، فالتقسيم بهذا الاعتبار من تقسيم التقية خوفا إلى قسمين ، والمداراة انما يكون محبوبا إذا كان في تركها خوف تفرق المسلمين وتسلط الكفار عليهم كأمثال زماننا . وعلى هذا : الدليل على مشروعية القسمين واجزاء العمل المتقى به عن الواقع دليل واحد ولا نحتاج إلى تجزئتهما وجعل عنوان لكل منهما وإقامة دليل مستقل لكل منهما كما فعله مد ظله - فلاحظ كلامه الشريف وتدبر فيه جيدا ، فإنه نافع جدا واستفاد الاجزاء من