محمد حسن القديري
21
البحث في رسالات العشر
فعلى هذه الروايات ، الموضوع كون الامام راكعا في حال ركوع المأموم ، وهذا قابل لأن يحرز بالأصل ، فالأصول تقتضي بقاء الامام راكعا حال ركوع المأموم في مورد الابتلاء نوعا وهو مورد العلم بتاريخ ركوع المأموم والجهل بتاريخ رفع رأس الامام ، وسائر الصور خارج عن محل ابتلاء النوع ، مع أنه عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بالنسبة إلى الحادث الأخر ليس مسلما . نعم ، يمكن ان يستدل بدليل اجتهادي للزوم احراز بقاء الامام في الركوع احرازا علميا أو بامارة ، وهو رواية الاحتجاج لاعتبار اللحوق بتسبيحة في الاعتداد بالركعة واللحوق بالتسبيحة وان لم يعتبر شرطا في درك الركعة ، الا ان اعتبارها في الراوية من جهة لزوم احراز درك الركوع يقينا أو بامارة ، والا فلو أمكن احراز ذلك بالأصول لم يكن وجه لاعتبار التسبيحة بل ذكرها كان من اللغو ، هذا . ولكن سند الرواية ضعيف ولم يعلم استناد المشهور إلى هذه الرواية حتى يجبر ضعفها بالعمل ، مع أن ظاهرها اعتبار درك التسبيحة في الاعتداد بالركعة ، ولم يعمل بهذا الظاهر قطعا ، وإرادة غير هذا الظاهر بحيث تحمل الرواية عليها موقوفة على جبر سندها ، وبعبارة أوضح ان ظاهرها غير معمول به ، فأي دليل يدلنا على أن المشهور عملوا بهذه الرواية حتى نصرفها عن ظاهرها ، ونحملها على أن ذكر التسبيحة لاعتبار احراز الركعة ، مع أنه لو علمنا باستناد المشهور إليها فمع ذلك لا يمكننا الجزم بما ذكر من الحمل لعدم قيام قرينة عليه ، بل على هذا لابد من رد علمها إلى أهلها . ثم إنه على ما ذكرنا من امكان احراز موضوع جاز الاقتداء بالأصل لا فرق بين كون الشك قبل الشروع وبعده ، وإذا انكشف الخلاف تبطل الجماعة ، ولكن صحت صلاته لقاعدة لا تعاد . واما على