محمد حسن القديري
203
البحث في رسالات العشر
الركعتين أو الاتيان بأربع ركعات زائدا ، ولا سيما بناء على عدم امكان الامتثال بعد الامتثال ، فمن هنا يعلم عدم الاجزاء عند ترك الركن ولزوم تداركه مطلقا . ان قلت : الكلام في مورد الخالي عن المندوحة والمفروض في الروايات وجود المندوحة . قلت : قد ذكرنا سابقا ان موضوع دليل الحاكم هو العذر بالنسبة إلى المأمور به ، وهذا يصدق بالعذر في أن مع تجديد القدرة بعد ذلك . وبعبارة أخرى : لا تفيد المندوحة بالنسبة إلى الافراد الطولية في رفع اليد عن ديل الاضطرار الاعذار ، بل العمل الواقع حال الاضطرار صحيح لحكومة دليل الاعذار على الدليل الأول وان وجدت المندوحة بالنسبة إلى تلك الافراد ، فمن عدم الصحة في باب صلاة الجمعة مع تحقق العذر في أن الاتيان بالصلاة والصحة في سائر الموارد يستكشف عدم الاجزاء في الركنيات . ولا يتوهم ان هنا مورد وجود المندوحة حال العمل ، فان الظاهر من الروايات خلاف ذلك بل الظاهر منها تطبيق الوظيفة على ما يؤتى معهم تقية وتتميمها بالركعتين أو الإعادة ، فالمورد من قبيل وجود المندوحة بعد العمل لاحاله ، ونشير إلى روايتين في هذا الباب : ( الأولى ) موثقة حمران وهي كالصحيح لوجود صفوان في السند عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين ، قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم اقتد به ، فقال : نعم ( 1 ) . ( الثانية ) صحيحة زرارة على الصحيح . قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .