محمد حسن القديري

192

البحث في رسالات العشر

التام الواقع لا عن تقية ، والدخول معهم انما هو مرغوب في نفسه مطلوب بحياله . واليك بعض هذه الروايات : 1 - صحيحة عمر بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ الا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك ( 1 ) . وبمضمونها صحيحتان لعبد الله بن سنان ( 2 ) ورواية نشيط بن صالح ( 3 ) . ورواية الأرجاني ( 4 ) وفي الأخيرتين الارشاد بان من دخل معهم في صلاتهم يخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم ، وان من صلى في مساجدهم خرج بحسناتهم . فالظاهر من هذه الطائفة ان المقصود من الصلاة معهم هو الأجر وتخليف الذنوب عليهم والخروج بحسناتهم ولا سيما بعد ما ذكرنا من عدم امكان الامتثال بعد الامتثال ولو في الجملة ، لا تطبيق الوظيفة على المأتي معهم . ولا يتوهم ان الأمر بالتوضؤ يدل على أن الصلاة معهم فرد من الصلاة المأمور به والا لم يحتج إلى الوضوء ، فإنه يمكن ان يكون الوجه في ذلك عدم الدخول في العبادة بدون الوضوء ، فانا لا ننكر العبادية بل ندعي عدم فرديتها للمأمور به ، فتأمل . 2 - وراية عمر بن ربيع عن جعفر بن محمد ( في حديث ) انه سأل عنه الامام ان لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ ؟ قال : لا ، صل قبله أو بعده . قيل له : أفأصلي خلفه واجعلها تطوعا ؟ قال : لو قبل التطوع لقلبت الفريضة ولكن اجعلها سبحة ( 5 ) . فالأمر بجعلها سبحة أدل دليل على ما ذكرنا . 3 - رواية ناصح المؤذن ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اني أصلي في البيت وأخرج إليهم . قال : اجعلها نافلة ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة فان مفتاح الصلاة التكبير ( 6 ) . وهذه الرواية تدلنا على أن المطلوب هو الاشتراك معهم في صورة العبادة لا بواقعها .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 . ( 5 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 و 7 . ( 6 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 و 7 .