محمد حسن القديري

163

البحث في رسالات العشر

فلو لم يحتمل عدم المشروعية بالنسبة إلى صلاة الظهر أيضا فيدور الامر بين التعيين والتخيير بالنسبة إلى الظهر ، والمرجع أصالة البراءة عن التعيين . ولو احتملنا عدم المشروعية بالنسبة إليها فيتشكل العلم الاجمالي ، ولابد من الجمع بينهما . هذا إذا لم نعلم بالوجوب التعييني لصلاة الجمعة في زمان الحضور ، والا فلو بنينا على جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية يجري الاستصحاب ، والا كما هو الحق عندنا فلا . أقول : الحق عدم جريان الاستصحاب ، وان قلنا بالوجوب التعييني حال الحضور ، فان الشك في سنخ الحكم المستصحب وانه هل هو مطلق أو مشروط ؟ فلا نعلم كيفية الجعل من الأول . فالوجوب المطلق غير متيقن حدوثا ، ومطلق الوجوب وإن كان مجرى الاستصحاب ، الا انه لا اثر له ما لم يعلم فعليته بفعلية موضوعه بجميع قيوده ، ولا يمكن اثبات ذلك حتى على القول بالأصل المثبت ، لعدم اثبات الحكم وجود موضوعه ولو كان محرزا بالوجدان . وبهذا ظهر الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، فان الحكم في مرحلة الجعل لا شبهة في بقائها على نحو حدوثها مشروطا ، أو مطلقا الا من ناحية عدم احتمال النسخ المفروض عدمه وفي مرحلة الفعلية لاشك في البقاء ، الا مع الشك في الموضوع بالبيان المتقدم . وقد ظهر بهذا البيان ، انه ليس الوجه في عدم الجريان ما افاده السيد الأستاذ - دام ظله - من معارضة الاستصحاب مع استصحاب عدم الجعل ، لعدم جريان الاستصحاب لا في مرحلة الفعلية ، ولا في مرحلة الجعل ، فضلا عن المعارضة بينهما ، هذا أولا . وثانيا ان عدم