محمد حسن القديري

155

البحث في رسالات العشر

وهذه الشهادة مستندة إلى الحس ، كما هو ظاهر ، فيثبت بها المشهود به . وبما ان الطائفة هم أهل الخبرة للروايات تثبت بهذه السيرة العملية المذكورة منهم حجية ما يرويه أحد هؤلاء ووثقاء من روى عنه أحدهم ، ولا سيما بملاحظة تراكم آراء الطائفة مع جلالة قدرهم علما وعملا ، وعدم تصور الاقتراح في حقهم . ان قلت : انا نرى بالوجدان رواية هؤلاء عن الضعاف كرواية ابن أبي عمير عن أبي حمزة البطائني ، وهذا يوهون ما ذكر . قلت : ان أقوى ما تمسك به لوهن ما حكاه الشيخ عن عمل الطائفة ونظرهم ، هو رواية ابن أبي عمير عن البطائني ، الا ان حاله معروف في الرجال ، وانه ذو حالتين ، عدل عن الاستقامة أواخر عمره ، ويروي عنه عدة من أصحاب الاجماع ، ومنهم ابن أبي عمير حال استقامته . واليك نص ما ذكره النجاشي في شرح حال الرجل : روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثم وقف . ويظهر من هذه العبارة ان الوقف كان بعد ما روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فمع رواية ابن أبي عمير عنه لابد لنا من الاخذ بالرواية لوجهين : شهادة الشيخ بان الطائفة يرون انه لا يروي الا عن ثقة ، وعدم وجود رواية واحدة من البطائني عن الرضا ( سلام الله عليه ) . فإذا جميع روايات الرجل حجة لثبوت وثقاته حال روايته لعدم رواية ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد البزنطي الا عن ثقة . الخامس : الحكم بن مسكين المكفوف ، لم يرد في حقه توثيق من القدماء ، ولكن لم يرد في حقه طعن أيضا . والحق وثاقة الرجل ، وذلك يظهر بملاحظة هذه الأمور : 1 - انه امامي لذكر النجاشي والشيخ - قدس سرهما - انه من أصحاب الصادق