محمد حسن القديري

146

البحث في رسالات العشر

اللهم ان هذا المقام لخلفائك قد ابتزوها ( 1 ) فإنه لا منافاة بين الأمرين كما ذكرنا . أقول : ( أولا ) لا دليل على الوجوب مطلقا - على ما مر - حتى يقال بعدم التنافي بين اختصاص هذه الصلاة بالامام واطلاق الوجوب . بل غاية ما يستفاد من هذه الروايات اختصاص صلاة الجمعة بالامام ، فينتفي الحكم في غير مورد وجود الامام بعدم الدليل عليه . ( ثانيا ) كيف يقال بعدم التنافي بين اطلاق الوجوب واختصاص الجمعة شرعا بالامام ؟ فان معنى الاختصاص المستفاد من ( ل ) عدم جواز إقامة الغير للجمعة . وهذا مناف لاطلاق الوجوب ، لو كان في البين اطلاق ، فكيف بعدم ثبوته . فمع تمامية سند الصحيفة السجادية ، كما هو المفروض في كلامه ، يكفينا ذلك لاثبات المنصبية . قال : ( ومنها ) ما ورد من ترخيص أمير المؤمنين لعدم الاتيان بالجمعة في يوم اجتمع فيه العيد والجمعة . وهذا يدل على اختصاص الجمعة بالامام ، والا فلم يكن لهذا الترخيص وجه . الا ان الروايات الواردة في هذا الباب ثلاث : الأولى : صحيحة الحلبي سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال : اجتمعا في زمان علي ( عليه السلام ) ، فقال : من شاء ان يأتي إلى الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا

--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : ص 160 رقم 48 .