محمد حسن القديري

13

البحث في رسالات العشر

الوصف ، فقولك لا جماعة في النافلة ظاهر في نفي الجماعة في النافلة بالفعل ، فكلما صدق عليه النافلة فعلا لا يتحقق فيه الجماعة ، والمفروض ان الصلاة المنذورة واجبة بالفعل فكيف تكون نافلة بالفعل . ويمكن الايراد على الوجه الثاني بأنا لا نحتاج إلى المفهوم في الروايات بل يكفينا عدم صدق الموضوع وهو النافلة ، فلو لم تكن صلاة المنذورة نافلة بالفعل يشملها عموم صحيحة زرارة والفضيل ، ولا يشمله دليل المخصص لعدم تحقق موضوعه . وبما ذكرنا يظهر ما في بعض التعبيرات من أن ظاهر الاخبار نفي الجماعة عن النافلة بالأصل وإن كان واجبا بالعرض ، فإنه ج مضافا إلى امكان منع الظهور لأن الظاهر كما مر النفي عن النافلة بالفعل والمفروض انها ليست بنافلة بالفعل ج لا محصل لهذا التنويع بناء على مبنى ترتب الحكم على المنذور ولا الوفاء بالنذر ، فإنه كما أن صلاة الليل نافلة بالأصل كذلك صلاة الليل المنذورة واجبة بالأصل ، لان كلا الحكمين مجعولان شرعا حسب الفرض ، غاية الأمر ان الأول تأسيسي والثاني امضائي ، وهذا لا يوجب كون أحدهما أصليا والآخر عرضيا ، هذا . ومع ذلك يمكن ان يقال إنه ليس معنى النفل الاستحباب حتى ينافي الوجوب النفل فعلا ، بل معنى النفل هو الزيادة ، ولا ينافي الايجاب مع صدق الزيادة الفعلية بل النذر في غير الواجبات ليس الا جعل امر زائد على العهدة ، والحاصل ان صلاة الليل لولا النذر امر زائد على الواجبات وبالنذر يجعلها على عهدته ، والشارع يمضي هذا الجعل فتصير واجبة ، فعلى هذا ، الشارع يوجب بسبب النذر ذلك الأمر الزائد فهذا زائد واجب ولا ينافي الزيادة مع الوجوب بل هما متلائمان في الفرض ، فتصدق على صلاة الليل المنذورة النافلة الواجبة فيشملها دليل المخصص وهو لا جماعة في النافلة . مع أن عدم مشروعية الجماعة في النافلة المنذورة أيضا لا خلاف فيه بين من قال بعدم المشروعية في غيرها من سائر النوافل . وبما ذكرنا ظهر الحال في