محمد حسن القديري
10
البحث في رسالات العشر
المتابعة واغتفار زيادة الركن وسائر المختصات للجماعة بأصالة البراءة ، بل الأصول الجارية في هذه الأحكام مؤكدة لكون الصلاة فرادى ، فان الأصل في الشك في سقوط القراءة وضمان الامام لها أصالة الاشتغال وأصالة عدم ضمان الامام ، وفي الشك في لزوم المتابعة أصالة البراءة عنه ، وفي الشك في اغتفار زيادة الركن أصالة الاشتغال ، وكل هذه الأصول موافق لكون الصلاة فرادى ، هذا . وشئ من الايرادين لا يتم ، ( اما الأول ) فلأن الجماعة كسائر الموضوعات امر عرفي ، والشارع انما أضاف إلى ذلك الأمر العرفي مجرد الشرائط والقيود في صحتها ، ومن الظاهر أن الجماعة العرفية حاصلة والشك انما هو في أن الشارع هل اعتبر في الجماعة شرطا خاصا وهو أن تكون في غير صلاة الطواف أولا ؟ أو انه هل اعتبر في صلاة الطواف مانعا عن صحة الجماعة أو لا ؟ فأصالة عدم تحقق الجماعة لا أصل لها لتحققها بالوجدان ، والشك انما هو في الصحة من جهة الشك في شرطية شئ أو مانعية شئ لصحتها والأصل فيها البراءة . ( واما الثاني ) فيتوجه على ظاهر الاستدلال وهو أصالة البراءة عن خصوصية الفرادى واما على واقع الاستدلال فلا ، فان المراد من أصالة البراءة عن خصوصية الفرادى انما هو أصالة البراءة عن اعتبار خصوصية في الجماعة ، والمفروض تحقق الجماعة العرفية فيترتب عليها جميع آثار الجماعة . وتوهم أصالة الاشتغال في القراءة أو وجود دليل اجتهادي في المقام وهو لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ( 1 ) سيجئ الكلام فيه في تأسيس الأصل في الجماعة ، هذا تمام الكلام في الفرائض بالأصل . واما الفرائض بالعرض كالصلوات المنذورة أو المستأجرة أو المأمور بها بأمر المولى أو من يجب اطاعته كالوالد بناء على الوجوب فلا تكون الجماعة مشروعة فيها ، اما بناء على عدم وجود اطلاق أو عموم يثبت مشروعية الجماعة مطلقا أو في كل الصلوات فواضح ، لعدم الدليل على المشروعية حينئذ والأصل عدم المشروعية على النحو الذي ذكرناه . واما بناء على وجود الاطلاق أو العموم كما اخترناه فلابد من التماس دليل على التقييد أو التخصيص ، والدليل الروايات
--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث 1 .