ابن نجيم المصري

85

البحر الرائق

في المبيع إما قبل القبض أو بعده ، وكل منهما على أربعة أوجه : متصلة ومنفصلة وكل منهما إما متولدة أم لا ؟ فأما قبل القبض فالمتصلة المتولدة لا تمنع ، والمتصلة غير المتولدة تمنع ، وأما المنفصلة المتولدة لا تمنع فإن شاء ردهما أو رضى بهما بجميع الثمن . ولو وجد بالزيادة عيبا لا يردها إلا إذا أوجب نقصانا في المبيع فله خيار الرد لنقصان المبيع ، ولو قبض الزيادة والأصل ثم وجد بالمبيع عيبا برده بحصته من الثمن لأنه صار حصة للزيادة بعد قبضها ، ولو وجد بها عيبا خاصة يردها خاصة بحصتها من الثمن . وأما المنفصلة التي لم تتولد منه كالهبة والصدقة الكسب فلا تمنع الرد فإذا رده فالزيادة للمشتري بغير ثمن عند أبي حنيفة ولا تطيب له ، وعندهما للبائع ولا تطيب له . ولو قبض المبيع مع هذه الزيادة ووجد بالمبيع عيبا فعند أبي حنيفة يرد المبيع خاصة بجميع الثمن ، وعندهما يرد مع الزيادة لأنها حدثت قبل القبض . ولو وجد بالزيادة عيبا يردها لأن لا حصة لها من الثمن فلو ردها لردها بغير شئ ، ولو هلكت الزيادة والمبيع بعيب يرده خاصة بجميع الثمن بالاجماع ، وأما الزيادة بعد القبض فإن كانت متصلة متولدة تمنع الرد عندهما بالعيب ويرجع بنقصان العيب عندهما ، وعند محمد لا ينفع ( ط ) لا تمنع الرد بالعيب في ظاهر الرواية وللمشتري طلب نقصان العيب ، فإن طلب فليس للبائع أن يقول أنا أقبله كذلك عندهما . وقال محمد : له دلك . ولو كانت متصلة غير متولدة تمنع الرد إجماعا ، ولو كانت منفصلة متولدة منه تمنع الرد ويرجع بحصة العيب ، ولو كانت منفصلة غير متولدة كالكسب لا تمنع الرد بالعيب وتطيب له الزيادة . هذا إذا كانت الزياد قائمة ، فإن هلكت ففيه ثلاثة أوجه : إما أن تهلك بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو بفعل الأجنبي . ففي الأول له رد الأصل ، وفي الثاني خير البائع إن شاء قبله ورد الثمن وإن شاء رد حصة العيب ، في الثالث لا رد لأن ضمانه كبقاء عينه ويرجع بحصة العيب اه‍ . ولذا قال في المحيط : اشترى شاة حاملا فولدت عند البائع ولم تنقصها الولادة لا خيار للمشتري ، فإن