ابن نجيم المصري

61

البحر الرائق

حتى ينصب عن ابنه خصما يرده عليه ثم يرد الأب لابنه على بائعه ، وكذا لو باع الأب من ابنه ، وكذا لو باع من وارثه فورثه المشتري ووجد به عيبا يرفع الامر إلى القاضي فينصب خصما فيرده المشتري إليه ويرده القيم إلى الوارث نقده الثمن أو لا في الصحيح . الثامنة اشترى العبد المأذون شيئا وأبرأه البائع عن الثمن لا يرده بالعيب وأن المشتري حرا لو بعد القبض فكذلك ، وإن قبله فله الرد لأنه امتناع عن القبول ، وكذا خيار الشرط . التاسعة لو اصطلحا على أن يدفع البائع شيئا والمبيع للمشتري جاز بخلاف ما لو اصطلحا على أن يدفع المشتري شيئا والجارية للبائع لا لأنه ربا . والمسائل المذكورة من الرابعة إلى الثامنة في البزازية . العاشرة اشترى إناء فضة مشارا إليها فوجده رديئا ليس له الرد إلا إذا كان به كسر أو غش ، وكذا إذا اشترى جارية فوجدها سوداء تام الخلقة ليس له الرد لأن القبح في الجواري ليس بعيب . الحادي عشر قال في المحيط : وصي أو وكيل أو عبد مأذون اشترى شيئا بألف وقيمته ثلاثة آلاف درهم فليس له أن يرده بالعيب لما فيه من الاضرار باليتيم والموكل والمولى ، ولو كان في خيار الشرط والرؤية فله الرد لعدم تمام الصفقة اه‍ . . قوله : ( تنبيهات مهمة ) الأولى وجد بالمبيع الذي له حمل ومؤنة عيبا ورده فمؤنة الرد على المشتري . الثاني اشترى عبدا وتقابضا وضمن رجل له عيوبه فاطلع على عيب ورده لا ضمان عليه على قياس قول الإمام لأنه باطل كضمان العهدة ، ولو ضمن له ضمان السرقة أو الحرية فوجده مسروقا أو حرا أو الجنون أو والعمى فوجده كذلك رجع على الضامن بالثمن ، ولو مات عنده وقضى بالنقص رجع به على ضامن الثمن ، ولو ضمن له حصة ما يجده فيه من العيب جاز عند الإمامين إن رد رجع بالثمن كله ، وإن تعيب عنده رجع بحصة العيب على الضامن كما يرجع على البائع ، وإن ضمن ما لحقه من الثمن من عهده هذا البيع كان كذلك عند الإمام إن استحق رجع بالثمن . الثالث ادعى عليه عيبا في المبيع فاصطلحا على أن يبذل البائع للمشتري مالا ثم بان أنه لا عيب أو كان لكنه برئ استرد بدل الصلح اه‍ .