ابن نجيم المصري

52

البحر الرائق

الرؤية وكذا خيار العيب اه‍ . وإنما لم يصح التوكيل بالرؤية لأنها من المباحات يملكها كل واحد فلا تتوقف على توكيله . وفي المحيط ، ولو وكل رجلا بالنظر إلى ما اشتراه ولم يره إن رضي يلزم العقد ، وإن لم يرض يفسخه يصح التوكيل فيقوم نظره مقام نظر الموكل لأنه جعل الرأي والنظر إليه فيصح كما لو فوض الفسخ والإجازة إليه في البيع بشرط الخيار اه‍ . وهو مخصص لا طلاق قولهم لا يصح التوكيل بالرؤية مقصودا فيقال إلا إذا فوض إليه الفسخ والإجازة . قوله : ( وصح عقد الأعمى ) أي بيعه وشراؤه وسائر عقوده لأنه مكلف محتاج إليها فصار كالبصير ، ولتعامل الناس له من غير نكير فصار بمنزله الاجماع وبه قال الأئمة الثلاثة وقد كتبت في الفوائد أن الأعمى كالبصير إلا في مسائل : لا جهاد عليه ولا جمعه ولا جماعه ولا حج وإن وجد قائدا في الكل ، ولا يصلح كونه شاهدا ولو فيما تقبل فيه الشهادة بالتسامح على المذاهب . ولادية في عينيه وإنما الواجب حكومة عدل ، وكره أذانه وحده وإمامته إلا أن يكون أعلم القوم ، ولا يجوز إعتاقه عن الكفارات ولا كونه إماما أعظم ولا قاضيا ، ويكره ذبحه ولم أر حكم صيده ورميه واجتهاده في القبلة قوله : ( وسقط خياره إذا اشترى بحبس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه ) لأن هذه الأشياء تفيد العلم لمن استعملها على ما بينا في البصير . والمراد بسقوطه سقوطه إذا وجدت هذه الأشياء قبل الشراء ثم اشترى ، وأما إذا اشترى قبل هذه فهذه مثبته للخيار له لا لأنها مسقطة ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضا من قول أو فعل في الصحيح . وعبارة الولوالجية أن هذه الأشياء منه بمنزله النظر من البصير . وقوله بحبس المبيع معناه أن كان مما يحبس وشمه إن كان مما يشم كالمسك والذوق فيما يذاق باللسان ، وأما إذا اشترى عقارا فرؤيته بوصفه له في جامع الفتاوى هو أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه ثم يذكر صفته ، ولا يخفى أن إيقافه في ذلك المكان ليس شرطا في صحة الوصف وسقوط الخيار به ولذا لم يذكره في المبسوط ، واكتفى بذكر الوصف لأنه أقيم مقام الرؤية في السلم . وممن أنكره الكرخي وقال : وقوفه في ذلك الموضع وغيره سواء في أنه لا يستفيد بذلك علما ، كذا في فتح القدير . وظاهر ما في الكتاب أن الوصف إنما يكتفي به العقار وأن غيره لا يوصف له . وعن أبي يوسف اعتبار الوصف في غير العقار أيضا أنه لا شرط مع الوصف في العقار . وقال مشايخ بلخ : يمس الحيطان والأشجار . وظاهر أيضا أن الجس فيما عدا ما يشم ويذاق والعقار . واستثنى منه في فتح