ابن نجيم المصري
206
البحر الرائق
رجع بنقصان العيب ، ولو اشترى ما عليه بكر مثله جاز إن كان عينا ولا يجوز إن كان دينا ، فلو وجد بالمقروض عيبا لم يرجع بنقصان العيب . ولو اشترى المستقرض كر المقرض بعينه لم يجز لأنه ملكه إلا في رواية عن أبي يوسف . ولو باعه من المقرض جاز ولا ينفسخ القرض ا ه . وفي القنية من باب القروض : شراء الشئ اليسير بثمن غال إذا كان له حاجة إلى القرض يجوز ويكره . استقرض عشرة دراهم فأرسل عبده ليأخذها من المقرض فقال المقرض دفعته إليه وأقر العبد به وقال دفعتها إلى مولاي وأنكر المولى قبض العبد العشرة فالقول له ولا شئ عليه ، ولا يرجع المقرض على العبد لأنه أقر أنه قبضها بحق . استقراض الدقيق وزنا يجوز والاحتياط أن يبرئ كل صاحبه والجواز رواية عن أبي يوسف ، ورواية الأصل بخلافه . استقراض الحنطة وزنا يجوز ، وعنهما خلافه . بخاري استقرض من سمرقندي حنطة بسمرقند ليدفعها ببخاري ليس له المطالبة إلا بسمرقند ، وفي استقراض السرقين اختلاف المشايخ بناء على أنه مثلي أو قيمي . واستقراض العجين في بلادنا وزنا يجوز لا جزافا ، ولم يتعرض لاستقراض الخميرة وينبغي الجواز عن غير وزن ، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن خميرة يتعاطاها الجيران أيكون ربا ؟ فقال : ما رآه المسلمون حسنا فهو حسن عند الله وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح . أنفق من قصاب لحوما ولم يذكر أنه قرض أو شراء فذلك قرض فاسد يملكه