ابن نجيم المصري
19
البحر الرائق
فبعث معه وضاع يكون من مال الدائن ، وإن مع الآخر لا حتى يصل إليه اه . ثم اعلم أن المقبوض على سوم الشراء إذا بين ثمنه مضمون وإن اشترط أن لا ضمان فيه لما في البزازية : استباع قوسا وتقرر الثمن فمده بإذن البائع أو قال له إن انكسر فلا ضمان عليك فمده وانكسر يضمن قيمته ، وإن لم يتقرر الثمن فلا ضمان ولو بالاذن لأن اشتراط عدم الضمان في المقبوض على السوم باطل . وعن الإمام أراه الدرهم لينظر إليه فغمزه أو قوسا فمده فانكسر أو ثوبا فتخرق ضمن إن لم يأمره بالغمز والمد واللبس ، وقيل إن كان لا يرى إلا بالغمز لا يضمن إن لم يجاوز ويصدق في أنه لم يجاوز اه . وفي جامع الفصولين : المقبوض على سوم الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين ، وما قبض على سوم القرض مضمون بما ساوم كمقبوض على حقيقته بمنزلة مقبوض على سوم البيع إلا أن في البيع يضمن القيمة وهنا يهلك الرهن بما ساومه من القرض ، وما قبض على سوم النكاح مضمون يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها والمهر قبل تسليمه مضمون ، وكذا بدل الخلع في يد المرأة يعني لو تزوجها على عين أو خالعها فهلكت قبل قبضه يلزمه مثله في المثلي وقيمته في القيمي اه . ذكره في الثلاثين منه . قوله : ( وخيار المشتري لا يمنع ولا يملك ) أي لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع فيخرج عن ملكه للزومه من جهة من لا خيار له ، فلو أعتقه البائع لم يصح إعتاقه ، ولو