ابن نجيم المصري

176

البحر الرائق

اشترى أرضا فيها أشجار فقطعها ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن ولا شئ للبائع من قيمة الأشجار وتسلم الأشجار للمشتري . هذا إذا علم البائع بقطعها ، فإن لم يعلم به وقتها خير إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك . وإن اشترى عبدا فقطعت يده وأخذ أرشها ثم تقايلا صحت الإقالة ولزمه بجميع الثمن ولا شئ للبائع من أرش اليد إذا علم وقت الإقالة أنه قطعت يده أخذ أرشها ، وإن لم يعلم يخير بين الاخذ بجميع الثمن وبين الترك ، كذا في القنية . ورقم برقم آخر أن الأشجار لا تسلم للمشتري وللبائع أخذ قيمتها منه لأنها موجودة وقت البيع بخلاف الأرش فإنه لم يدخل في البيع أصلا لا قصدا ولا ضمنا اه‍ . ثم اعلم أنه لا يرد على اشتراط قيام المبيع لصحة الإقالة إقالة السلم قبل قبض المسلم فيه لأنها صحيحة ، سواء كان رأس المال عينا أو دينا ، وسواء كان قائما في يد المسلم إليه أو هالكا لأن المسلم إليه وإن كان دينا حقيقة فله حكم العين حتى لا يجوز الاستبدال به قبل قبضه ، وإذا صحت فإن كان رأس المال عينا قائمة ردت ، وإن كانت هالكة رد المثل إن كان مثليا ، والقيمة إن كان قيميا ، وإن كان دينا رد مثله قائما أو هالكا لعدم التعيين ، وكذا إقالته بعد قبض المسلم إليه وإن كان قائما ويرد رب السلم عين المقبوض لكونه متعينا ، كذا في البدائع والله سبحانه أعلم .