ابن نجيم المصري
16
البحر الرائق
بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين فاحمل الثياب إلى منزلك فأي ثوب ترضى بعته منك ، فحمل هلكت عند المشتري قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : إن فهلك جملة أو على التعاقب ولا يدري الذي هلك أولا ولا الذي بعده ضمن المشتر ثلث كل ثوب ، وإن عرف الأول لزمه ذلك الثوب والثوبان أمانة عنده ، وإن هلكت الثوبان وبقي الثالث فإنه يرد الثالث لأنه أمانة ، وأما الثوبان يلزمه نصف ثمن كل واحد منهما إذا كان لا يعلم أيها هلك أولا ، وإن هلك واحد وبقي ثوبان يلزمه ثمن الهالك ويرد الثوبين ، وإن احترق الثوبان ونقص الثالث ثلثه أو ربعه ويعلم أيهما احترق أولا يرد ما بقي من الثالث ولا يضمن نقصان الحرق بقدره ويلزمه نصف ثمن كل واحد من الثوبين اه . فهذا صريح في أن بيان الثمن من جهة البائع يكفي للضمان . في الخلاصة البزازية : اذهب به إن رضيته اشتريت فذهب به فضاع لا يضمن ، ولو قال إن رضيته اشتريته بعشرة فذهب به وضاع ضمن اه . وهذا صريح فيما قلناه ، وقد اشتبه عليه المقبوض على سوم الشراء بالمقبوض على وجه النظر فإن فيما نقله عن القنية إنما قال المساوم حتى أنظر إليه والمقبوض على وجه النظر أمانة ، وما ذكرناه عن أصحاب الفتاوى إنما قال إن رضيته اشتريته والدليل على الفرق بينهما