ابن نجيم المصري
146
البحر الرائق
يتفاوت فيكون المعنى إلى صوم النصارى وفطرهم وإلى فطر اليهود وصومهم فاكتفى بذكر أحدهما اه : ( وإلى قدوم الحاج والحصاد والدياس والقطاف ) أي لا يجوز البيع إلى هذه الآجال لأنها تتقدم وتتأخر . والحصاد بكسر الحاء وفتحها ، ومثله القطاف وهو للعنب ، والدياس وهو دروس الحب بالقدم ليتكسر وأصله الدواس بالواو لأنه من الدوس قلبت الواو ياء للكسرة قبلها ، ولم يذكر الجذاذ وذكره في الهداية واختلف في معناه فقيل جز الصوف من ظهور الغنم ، وقيل جداد النحل ، قاله الحلواني . في نسخ الهداية وفتح القدير بالزاي المكررة أخت الراء . وذكر الزيلعي أنه بالذال المعجمة عام في قطع الثمار وبالمهملة خاص في قطع النخل اه . فعلى هذا لم يكن بالزاي . وذكره في المصباح في فصل الذال المعجمة وفصل الزاي وأن كلا منهما بمعنى قطع وهما من باب قتل . قيد بالبيع إلى هذه الآجال لأنه لو باع مطلقا عنها ثم أجل الثمن إليها لم يفسد لكونه تأجيلا للدين فالمفسد ما كان في صلب العقد ، كذا في الهداية . وفي فتاوي قاضيخان : تبايعا بيعا جائزا ثم أخر الثمن إلى الحصاد قال محمد بن الفضل : يفسد البيع . وعن محمد لا يفسد ويصح التأخير لأن التأخير بعد البيع تبرع فيقبل التأجيل إلى مجهول كالكفالة إليها ، وقدمنا أنه لو باع بثمن مؤجل ولم يعينه ففيه خلاف ، وفي القنية : باع بألف نصفه نقد ونصفه إلى رجوعه من دهشان فهو فاسد والفتوى على انصرافه إلى شهر . وبينا مسائل التأجيل عند قوله وصح بثمن حال ومؤجل والله أعلم قوله : ( ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز ) لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة وهذه الجهالة