ابن نجيم المصري

107

البحر الرائق

بعيبه ، ولا فرق بين أن يكون البائع في المسألتين قال له اعرضها على البيع فإن لم تشتر منك ردها علي أو لا . وقيدنا بالبيع لأنه لو اشترى ثوبا فعرضه على الخياط لينظره أيكفيه أم لا لم يبطل حقه في رده بعيب ، وكذا لو عرضها على المقومين لتقوم كما في جامع الفصولين . وفي البزازية : لو قال له البائع بعد الاطلاع أتبيعها قال نعم لزم ولا يتمكن من الرد . قال الشيخ الإمام : وينبغي أن يقول بدل قوله نعم لا لأنه نعم عرض على البيع ولا تقرير لمكنته . وفيها : الاستقالة بعد الاطلاع لا تمنع الرد بخلاف العرض ومن ذلك الإجازة والعرض عليها والمطالبة بالغلة والرهن والكتابة ، وهذا إذا كان بعد العلم بالعيب ، فإن أجره ثم علم به فله نقضها للعذر ويرده بخلاف الرهن لأنه لا يرده إلا بعد الفكاك ، كذا في جامع الفصولين . ومنه إرسال ولد البقرة عليها ليرتضع منها أو حلبه لبن الشاة أو شرب اللبن . وهل يرجع بالنقصان ؟ قولان . وليس منه أكل ثمر الشجر وغلة القن والدار وإرضاع الأمة ولد المشتري وإتلاف كسب المبيع بعد علمه وضرب العبد إن لم يؤثر الضرب فيه ، فإن أثر فلا رد ولا رجوع . وليس منه جز صوف الغنم إن نقصه ، فإن لم ينقصه فله الرد ، وكذا قطف الثمار إن لم ينقص . واستشكله في جامع الفصولين بأنه ينبغي أن لا يرد لأنها زيادة منفصلة متولدة وهي تمنع الرد ولم أر فيها خلافا ، ولكن يظهر من هذا أن فيها روايتين . ومنه كما في البزازية الوطئ بكرا كانت أو ثيبا ، نقصها أو لا ، فلا رد ولا رجوع . وكذا لو قبلها بشهوة أو لمسها لكن يرجع بالنقص إلا أن يقبلها البائع ، وإن وطئها الزوج إن ثيبا ردها ، وإن بكرا لا . وسكنى الدار أي ابتداؤها لا الدوام ، ومنه سقي الأرض وزراعتها وكسح الكرم والبيع كلا أو بعضا بعد الاطلاع مانع من الرد ، والرجوع وكذا الهبة والاعتاق مطلقا ، كذا في الزازية . وفيها : دفع باقي الثمن بعد العلم بالعيب رضا . وفي الواقعات : الهبة رضا وإن لم يسلم العين إلى الموهوب له لأنه أقوى من العرض اه‍ . وفيها : لو عرض نصف الطعام على البيع لزمه النصف ويرد النصف كالبيع وجمع غلات الصيغة رضا ، وكذا تركها لأنها تضييع . وفي فتح القدير : هنا أن خيار العيب على التراخي عندنا فلا