تقرير بحث البروجردي للشيخ المنتظري
23
البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر
علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب . ( 1 ) ولا بأس بسند الحديث . ولا يخفى أنه ليس بصدد بيان وجوب إقامة الجمعة فضلا عن وجوبها على كل أحد وإن لم يؤذن له من قبل الإمام ( عليه السلام ) ، ولا في مقام بيان شروط الانعقاد ، بل هو بصدد بيان وجوب حضور الجمعة والسعي إليها بعد ما فرض انعقادها بشرائطها ، ويشهد لذلك استثناء الذين لا يجب عليهم الحضور من التسعة المذكورة في الحديث . والحاصل أنه بالدقة في الحديث يعلم كونه في مقام بيان وظيفة الناس بالنسبة إلى الجمعات المعقودة ، وأنه يجب عليهم حضورها إلاّ على التسعة المذكورين ومنهم من بعد عن الجمعة المنعقدة بفرسخين . وقوله " في جماعة " يحتمل أن يكون المراد منها اجتماع الناس بنحو يناسب الجمعة لا الجماعة المصطلحة ، وهذا أيضاً شاهد آخر على كون الحديث في مقام بيان وجوب الحضور بعد اجتماع الناس . 2 - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض في كل سبعة أيّام خمساً وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلاّ خمسة : المريض والمملوك المسافر والمرأة والصبي . " ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب . ( 2 ) والرواية صحيحة من حيث السند . ومرسلة المفيد في المقنعة أيضاً مأخوذة من الحديثين ، فراجع . ( 3 )
--> 1 - الوسائل 5 / 2 ( = ط . أخرى 7 / 295 ) ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 . 2 - المصدر السابق 505 ( = ط . أخرى 7 / 299 ) والباب ، الحديث 14 . 3 - المصدر السابق 5 / 6 ( = ط . أخرى 7 / 300 ) والباب ، الحديث 19 ؛ عن المقنعة / 162 .