الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي

174

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول

هما دليلان حاكيان ، كي يقدم الأقوى منهما دلالة أو سنداً ، بل إنّما هو من باب تزاحم المؤثّرين والمقتضيين ، فيقدّم الغالب منهما وإن كان الدليل على مقتضى الآخر أقوى من دليل مقتضاه . هذا فيما إذا أُحرز الغالب منهما ، وإلاّ كان بين الخطابين تعارضٌ فيقدّم الأقوى منهما دلالة أو سنداً وبطريق الإنّ يُحرز به أنّ مدلوله أقوى مقتضياً . هذا لو كان كلٌّ من الخطابين متكفّلاً لحكم فعليّ ، وإلاّ فلابد من الأخذ بالمتكفّل لذلك منهما لو كان ، وإلاّ فلا محيص عن الانتهاء إلى ما تقتضيه الأُصول العمليّة ( 1 ) .