الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي

9

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول

ضرورة أن وجودها يكون بوجود فرد واحد ، وعدمها لا يكاد يكون إلا بعدم الجميع ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر أن الدوام والاستمرار ، إنما يكون في النهي إذا كان متعلقه طبيعة مطلقة غير مقيدة بزمان أو حال ، فإنه حينئذ لا يكاد يكون مثل هذه الطبيعة معدومة ، إلا بعدم جميع أفرادها الدفعية والتدريجية . وبالجملة قضية النهي ، ليس إلا ترك تلك الطبيعة التي تكون متعلقة له ، كانت مقيدة أو مطلقة ، وقضية تركها عقلا ، إنما هو ترك جميع أفرادها . ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف ، أو عدم إرادته ، بل لابد في تعيين ذلك من دلالة ، ولو كان إطلاق المتعلق من هذه الجهة ، ولا يكفي إطلاقها من سائر الجهات ، فتدبر جيدا ( 1 ) .