الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي
142
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول
قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلّص مأموراً به - وهو موافق لما أفاده شيخنا العلامة ( ( أعلى الله مقامه ) ) ، على ما في تقريرات بعض الأجلّة - لكنّه لا يخفى أنّ ما به التخلّص عن فعل الحرام أو ترك الواجب إنّما يكون حسناً عقلاً ومطلوباً شرعاً بالفعل - وإن كان قبيحا ذاتاً - إذا لم يتمكّن المكلّف من التخلّص بدونه ، ولم يقع بسوء اختياره ، إمّا في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام ، وإمّا في الإقدام على ما هو قبيح وحرام ، لولا أنّ به التخلّص بلا كلام كما هو المفروض في المقام ، ضرورة تمكّنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره ( 1 ) .