ابن نجيم المصري

516

البحر الرائق

الباب فطار لا يصح التسليم ، وإن فتحه المشتري فطار صح التسليم لأنه يمكنه التسليم بأن يحتاط في الفتح . ولو اشترى فرسا في حظيرة فقال البائع سلمتها إليك ففتح المشتري الباب فذهبت الفرس ، إن أمكنه أخذها من غير عون كان قبضا وهو تأويل مسألة الطير وفي مكان آخر من غير عون ولا حبل . وإن اشترى دابة والبائع راكبها فقال المشتري احملني معك فحمله فعطبت هلكت على المشتري قال القاضي الإمام : هذا إذا لم يكن على الدابة سرج ، فإن كان عليها سرج وركب المشتري في السرج يكون قابضا وإلا فلا . ولو كانا راكبين فباع المالك منهما الآخر لا يصير قابضا كما إذا باع الدار والبائع والمشتري فيها اه‍ . كذا في فتح القدير . ثم اعلم أن ما ذهب إليه الإمام الحلواني من عدم صحة تخلية البعيد هو ظاهر الرواية كما في الخانية والظهيرية . وفي الخانية : والصحيح ظاهر الرواية . وفي الظهيرية : والاعتماد على ما ذكرنا في ظاهر الرواية زاد في الخانية : وكذا الهبة والصدقة اه‍ . فقد علمت ضعف ما في المحيط وجامع شمس الأئمة . وعلى هذا تخلية البعيد في الإجارة غي صحيحة فكذا الاقرار بتسلمها . وفي النهاية معزيا إلى الغاية أن القبض في العقار بالتخلية ، وفي المنقول بالنقل إلى مكان لا يختص بالبائع . وفي البزازية : عشرة أشياء لو فعلها البائع بإذن المشتري كان قابضا : الامر بختان الغلام والجارية ، والفصد ، وقطع عرف الفرس ، أو ثوبا فأمره بالقصارة أو الغسل ، أو مكعبا فأمره بنعله ، أو نعلا فأمره بحذائه ، أو طعاما فأمره بالطبخ ، أو دارا فآجرها من البائع ، أو جارية فأمره بتزويجها فزوجها ودخل بها الزوج صار قابضا ، وبلا دخول لا يصير قابضا . وكذا لو زوجها المشتري لا يصير قابضا ودخول الزوج وفعل المشتري واحدا من هذه العشرة بعد علمه بالعيب يمنع الرد والرجوع بالنقص . ولو استأجر المشتري البائع لغسل الثوب أو قطعه إن كان ذلك ينقص المبيع صار قابضا ، وإن قال له أعتقه فأعتقه البائع قبل قبضه عنه جاز عند الإمام ومحمد خلافا للثاني . ولو أمر البائع أن يطرحه في الماء فطرحه صار قابضا بخلاف ما إذا أمر المديون أن يطرح الدين في الماء فطرحه لا يكون مؤديا ، وكذا لو استقرضه كذا فجاء به فأمره بصبه في الماء فصبه المقترض كان له منه ، ولو دفع البائع المبيع لمنكوحة المشتري لا يكون قابضا اه‍ . وفي البزازية أيضا : قبض المشتري بلا إذن البائع قبل نقد الثمن وبنى أو غرس أو ثوبا فصبغه ملك الاسترداد ، وإن تلف عند البائع ضمن ما زاد البناء والصبغ المشتري المفلس دبر أو أعتق المشتري قبل قبضه جاز ولا سعاية على الغلام إلا عند الثاني ، فإن كاتبه أو آجره أو رهنه قبل قبضه ونقد الثمن أبطل القاضي هذه