ابن نجيم المصري
51
البحر الرائق
عليه . ولو قال لرجل يا زانية بالتاء لا يحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد : يكون قاذفا . ولو قال لامرأة يا زاني يجب الحد في قولهم لأنه ترخيم وهو حذف آخر الكلمة . ولو قال لرجل زان لا حد عليه ، ولو قال لأهل قرية ليس فيكم زان إلا واحدا أو قال كلكم زان إلا واحدا أو قال لرجلين أحدكما زان فقيل هذا لأحدهما بعينه فقال نعم لا حد عليه . ولو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق . ولو قال له صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا . ولو أن جماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة ثم قالوا فيما دون الفرج متصلا لا حد على المقذوف ولا على الجماعة ، ولو قطعوا الكلام ثم قالوا فيما دون الفرج كان عليهم حد القذف . ولو قال من قال كذا وكذا فهو ابن الزانية فقال رجل أنا قلت لا حد على المبتدئ . ولو قال لغيره أنت تزني لا حد عليه . ولو قال لامرأة ما رأيت زانية خيرا منك لا حد عليه ، ولو قال لامرأة زنى بك زوجك قبل أن يتزوجك كان قاذفا . ولو قال لغيره زنى فخذك أو ظهرك أو يدك لا حد عليه . ولو قال زنى فرجك كان قاذفا . ولو قذف رجلا بغير لسان العربية كان عليه الحد . ولو قال لغيره أخبرت أنك زان أو قال أشهدت على ذلك لا حد عليه . ولو قال لغيره زنيت وفلان معك يكون قاذفا لهما . ولو قال عنيت وفلان معك شاهد لا يصدق . ولو قال أشهد أنك زان فقال رجل آخر وأنا أشهد أيضا لا حد على الثاني إلا أن يقول وأنا أشهد عليه بمثل ما شهدت به عليه فحينئذ يكون قاذفا . ولو قال لغيره اذهب إلى فلان وقل له يا زاني فلا حد على الآمر . وهل يحد المأمور ؟ إن كان المأمور قال له يا زاني يحد ، وإن قال له إن فلانا يقول لك يا زاني لم يحد . ولو قال لآخر يا ابن الزانية وهذا معك قال ذلك بكلام واحد فهذا ليس بقذف للثاني . ولو قال لرجل يا زاني وهذا معك كان قاذفا لهما . ولو قال لآخر يا ابن الزانية وهذا ولم يقل معك فهو قاذف للثاني . رجل قال لامرأة أجنبية زنيت ببعير أو بثور أو بحمار لا حد عليه لأنه نسبها إلى التمكين من البهائم ، ولو قال زنيت بناقة أو ببقرة أو بثوب أو بدرهم فعليه الحد لأن معنى كلامه زنيت بناقة بذلت لك أو بدرهم بذل لك في الزنا . فإن قيل : بل معنى كلامه زنيت بدرهم استؤجرت عليه فينبغي أن لا يحد في قول أبي حنيفة ، وهذا لأن حرف الباء تصحب الأعواض والابدال قيل له : هذا محتمل وما ذكرناه فيتقابل المحتملان ويبقى قوله زنيت فكأنه لم يزد على هذا . ولو قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ما أشبه ذلك لا حد عليه لأنه