ابن نجيم المصري
444
البحر الرائق
فقال قد فعلت ، كذا في الصيرفية . وبهذا علم أن ما في الحاوي القدسي من أن المضي فيهما شرط في كل عقد إلا النكاح تساهل ، وحاصل ما في التتارخانية مما يناسب المقام أنه ينعقد بلفظ الرد وببيع معلق بفعل قلب كإن أردت فقال أردت أو إن أعجبك فقال أعجبني أو إن وافقك فقال وافقني ، وأما إذا قال إن أديت إلي ثمن هذا العبد فقد بعتك فإن أدى في المجلس صح ، ولو قال بعت منك بألف إن شئت يوما إلى الليل كان تنجيزا لا تعليقا ، وبأجزت بعد قوله بعت وبقوله أقلتك هذا فقال قبلت على قول أبي بكر الإسكاف ، وقال الفقيه أبو جعفر : لا يكون بيعا ، وبه أخذ الفقيه أبو الليث . وتصح إضافة البيع إلى عضو تصح إضافة العتق إليه وما لا فلا ، وقد فعلت ونعم وهات الثمن قبول على الأصح . ولو قال بعني هذا بكذا فقال طابت نفسي لا ينعقد ، ويصح الايجاب بلفظ الهبة وأشركتك فيه وأدخلتك فيه إيجاب ، وإذا تعدد الايجاب فكل إيجاب بمال انصرف قبوله إلى الايجاب الثاني ويكون بيعا بالثمن الأول ، وفي الاعتاق والطلاق على مال إذا قبل بعدهما لزمه المالان ولا يبطل الثاني الأول ، وإذا تعدد الايجاب والقبول انعقد الثاني وانفسخ الأول إن كان الثاني بأزيد من الأول أو أنقص ، وإن كان مثله لم ينفسخ الأول . واختلفوا فيما إذا كان الثاني