ابن نجيم المصري

430

البحر الرائق

الدار بمعنى اشتراها وباع عليه القاضي أي من غير رضاه . وفي الحديث لا يبع أحدكم ( 1 ) أي لا يشتري لأن النهي فيه على المشتري لا على البائع بدليل رواية البخاري لا يبتاع أحدكم ( 2 ) ويريد يحرم سوم الرجل على سوم أخيه . والأصل في البيع مبادلة مال بمال لقولهم بيع رابح وبيع خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك . وقولهم صح البيع أو بطل أي صيغته لكنه لما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو مذكر أسند الفعل إليه اه‍ . وفي القاموس : باعه يبيعه بيعا أو مبيعا والقياس مباعا إذا باعه وإذا اشتراه ضد وهو مبيع ومبيوع وبيع الشئ قد تضم باؤه فيقال بوع اه‍ . وفي الشريعة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى بقوله : ( هو مبادلة المال بالمال بالتراضي ) من استبدلت الثوب بغيره أو بدلت الثوب بغيره أبدله من باب قتل ، كذا في المصباح . وفي المعراج ما يدل على أنها بمعنى التمليك لأن بعضهم زاد على جهة التمليك فقال فيه لا حاجة إليه لأن المبادلة تدل عليه . والمال في اللغة ما ملكته من شئ والجمع أموال ، كذا في القاموس . وفي الكشف الكبير : المال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة ، والمالية إنما ثبت بتمول الناس كافة أو بتقوم البعض والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع له شرعا فما يكون مباح الانتفاع بدون تمول الناس لا يكون مالا كحبة حنطة ، وما يكون مالا بين الناس ولا يكون مباح الانتفاع لا يكون متقوما كالخمر ، وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد منهما كالدم اه‍ . وصرح في المحيط بأن الخمر ليس بمال وأن العقد عليه لم ينعقد بخلاف ما