ابن نجيم المصري

392

البحر الرائق

ما في الذخيرة أنه لا بد من هدم المشتري البناء فإنه قال : وإذا خربت أرض الوقف وأراد القيم أن يبيع بعضها منها ليرم الباقي ليس له ذلك ، فإن باعه فهو باطل ، فإن هدم المشتري البناء أو صرم النخل فينبغي للقاضي أن يخرج القيم عن هذا الوقف لأنه صار خائنا ، ولا ينبغي للقاضي أن يأمن الخائن بل سبيله أن يعزله اه‍ . ثم قال بعده : قرية وقف على أرباب مسمين في يد المتولي باع المولى ورق أشجار التوت جاز لأنه بمنزلة الغلة ، فلو أراد المشتري قطع قوائم الشجر يمنع لأنها ليست بمبيعة ، ولو امتنع المتولي من منع المشتري عن قطع القوائم كان ذلك خيانة منه ، فاستفيد منه أنه إذا لم يمنع من يتلف شيئا للوقف كان خائنا ويعزل ، وفي القنية : قيم يخلط غلة الدهن بغلة البواري فهو سارق خائن اه‍ . فاستفيد منه أنه إذا تصرف بما لا يجوز كان خائنا يستحق العزل وليقس ما لم يقل . فإن قلت : إذا ثبتت خيانته هل للقاضي أن يضم إليه ثقة من غير أن يعزله ؟ قلت : نعم لأن المقصود حصل بضم الثقة إليه . قال في القنية : متولي الوقف باع شيئا منه أو أرضه فهو خيانة فيعزل أو يضم إليه ثقة اه‍ . ومن أحكام المتولي من القاضي ما في القنية : للمتولي أن يوكل فيما فوض إليه إن عمم القاضي التفويض إليه وإلا فلا ، ولو مات القاضي أو عزل يبقى ما نصبه على حاله اه‍ . فإن قلت : ما حكم تولية القاضي الناظر حسبة مع وجود الناظر المشروط له ؟ قلت : صحيحة إذا شك الناظر أو ارتاب القاضي في أمانته لقول الخصاف كما نقلناه عنه ، وأما إذا أدخل معه رجلا الخ لا يأخذ من معلوم المتولي ولا من الوقف شيئا لأنه إنما ولاه القاضي حسبة أي بغير معلوم . الرابع إذا عزل نفسه عند القاضي فإنه ينصب غيره . وهل ينعزل بعزل نفيه في غيبة القاضي ؟ الجواب لا ينعزل حتى يبلغ القاضي كما صرحوا به في الوصي والقاضي ، وظاهر كلامهم في كتاب القضاء أنه ينعزل إذا علم القاضي سواء عزله القاضي أو لم يعزله . وفي القنية : لو قال المتولي من جهة الواقف عزلت نفسي لا ينعزل إلا أن يقول له أو للقاضي فيخرجه اه‍ . ومن عزل نفسه الفراغ عن وظيفة النظر لرجل عند القاضي . وهل يجب على