ابن نجيم المصري
372
البحر الرائق
تركته . ولو وهب الثمن صحت وضمن في قول الإمام . وقال أبو يوسف : لا تصح الهبة . ولو باعها بعروض ففي قياس قول الإمام يصح ثم يبيعها بنقد ثم يشتري عقارا أو يبيعها بعقار . وقال أبو يوسف وهلال : لا يملكه إلا بالنقد كالوكيل بالبيع . ولو عادت إليه بعد بيعها إن عادت إليه بما هو عقد جديد لا يملك بيعها ثانيا ، وإن بما هو فسخ من كل وجه ملك بيعها ثانيا . ولو باع واشترى بثمنها أخرى ثم ردت الأولى عليه بعيب بالقضاء كان له أن يصنع بالأخرى ما شاء والأولى تعود وقفا ، ولو بغير قضاء لم ينفسخ البيع في الأولى ولا تبطل الوقفية في الثانية ويصير مشتريا الأولى لنفسه . ولو اشترى بثمنها أرضا أخرى فاستحقت الأولى لا تبقى الثانية وقفا استحسانا لبطلان المبادلة ، ولو شرط الاستبدال لنفسه ثم أوصى به إلى وصيه لا يملك وصيه الاستبدال ، ولو وكل وكيلا في حياته صح ، ولو شرطه لكل متول صح وملكه كل متول . ولو شرط أن لفلان ولاية الاستبدال فمات الواقف لا يكون لفلان ولايته بعد موت الواقف إلا أن يشترطه له بعد وفاته . وهذا كله قول أبي يوسف وهلال بناء على جواز عزل الواقف المتولي فكان وكيله فانعزل بموته . وعند محمد لا تبطل ولايته بوفاته لأنه وكيل الفقراء لا الواقف . ولو شرط الاستبدال لرجل آخر مع نفسه ملك الواقف الاستبدال وحده ولا يملكه فلان وحده ، الكل من الخانية . وقد اختلف كلام قاضيخان في موضع جوزه للقاضي بلا شرط الواقف حيث رأى المصلحة فيه ، وفي موضع منع منه ولو صارت الأرض بحال لا ينتفع بها ، والمعتمد أنه بلا شرط يجوز للقاضي بشرط أن يخرج عن الانتفاع بالكلية ، وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به ، وأن لا يكون البيع بغبن فاحش . وشرط في الاسعاف أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل كيلا يحصل التطرق إلى إبطال أوقاف المسلمين كما هو الغالب في زماننا اه . ويجب أن يزاد آخر في زماننا وهو أن يستبدل بعقار لا بالدراهم والدنانير فإنا قد شاهدنا النظار يأكلونها وقل أن يشتري بها بدل ، ولم نر أحدا من القضاة يفتش على ذلك مع كثرة الاستبدال في زماننا مع أني نبهت بعض القضاة على ذلك وهم بالتفتيش ثم ترك . فإن قلت : كيف زدت هذا الشرط