ابن نجيم المصري

317

البحر الرائق

لا يجوز . ثم رقم بعده بحرف الطاء : مجوسي وقف أرضه على أولاده وأولاد أولاده ماتنا سلوا ومن بعده على فقراء اليهود أو المجوس يجوز . قال رضي الله عنه : فينبغي أن يجوز على فقراء المجوس ابتداء اه‍ . وفي الحاوي : وقف المجوسي على بيت النار واليهودي والنصراني على البيعة والكنيسة باطل إذا كان في عهد الاسلام ، وما كان منها في أيام الجاهلية مختلف فيه والأصح أنه إذا دخل في عهد عقد الذمة لا يتعرض اه‍ . ثم اعلم أنه لا يشترط لصحته عدم تعلق حق الغير به فلو وقف ما في إجارة الغير صح ولا تبطل الإجارة فإذا انقضت أو مات أحدهما صرفت إلى جهات الوقف ، وأما وقف المرهون فإن أفتكه أو مات عن وفاء عاد إلى الجهة ، وإن مات عن غير وفاء بيع وبطل الوقف ، كذا في فتح القدير . وسكت عن حكمه حال الحياة لو كان معسرا . وفي الاسعاف : لو وقف المرهون بعد تسليمه صح وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان موسرا ، فإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه اه‍ . وهكذا في الذخيرة والمحيط . وأما شرطه الخاص لخروجه عن الملك عند الإمام فالإضافة إلى ما بعد الموت وهو الوصية به أو يلحقه حكم به . وعند أبي يوسف لا يشترط سوى كون المحل قابلا له من كونه عقارا أو دارا . وعند محمد ذلك مع كونه مؤبدا مقسوما غير مشاح فيما يحتمل القسمة ومسلما إلى متول ، وسيأتي أن أكثرهم أفتى بقول محمد ، وأن بعضهم أفتى بقول أبي يوسف وما أفتى أحد بقول الإمام . وأما ركنه فالألفاظ الخاصة الدالة عليه وهي ستة وعشرون لفظا : الأول أرضي هذه صدقة موقوفة مؤبدة على المساكين ولا خلاف فيه . الثاني صدقة موقوفة فهلال وأبو يوسف وغيرهما على صحته لأنه لما ذكر صدقة عرف مصرفه . وانتفى بقوله موقوفة احتمال كونه نذرا . الثالث حبس صدقة . الرابع صدقة محرمة وهما كالثاني . الخامس موقوفة فقط لا يصح إلا عند أبي يوسف فإنه يجعلها بمجرد هذا اللفظ موقوفة على الفقراء وإذا كان مفيدا