ابن نجيم المصري
315
البحر الرائق
الجوز للإمام لأنه ليس بمالك لها - زاد في التتارخانية - ولا لمالكها . قال : وتفسير أرض الجوز أرض عجز صاحبها عن زراعتها وأداء خراجها فدفعها إلى الإمام لتكون منافعها جبرا للخراج اه . وتمامه في الخصاف . وذكر أيضا أن الموهوب له لا يصح وقفه قبل القبض ولو قبض بعده والموصى له كذلك قبل الموت . السادس عدم الجهالة فلو وقف من أرضه شيئا ولم يسمه كان باطلا لأن الشئ يتناول القليل والكثير ولو بين بعد ذلك ربما يبين شيئا قليلا لا يوقف عادة ، فلو وقف جميع حصته من هذه الدار والأرض ولم يسم السهام جاز استحسانا ، كذا في الاسعاف . ولو وقف هذه الأرض أو هذه الأرض وبين وجه الصرف كان باطلا لمكان الجهالة . ولو قال جعلت نصيبي من هذه الدار وقفا وهو ثلث جميع الدار فإذا هي النصف كان الكل وقفا وتمامه في الخانية . السابع عدم الحجر على الواقف لسفه أو دين ، كذا أطلقه الخصاف . وينبغي أنه إذا وقفها في الحجر للسفه على نفسه ثم لجهة لا تنقطع أن يصح على قول أبي يوسف وهو الصحيح عند المحققين ، وعند الكل إذا حكم به حاكم ، كذا في فتح القدير وهو مدفوع بأن الوقف تبرع وهو ليس من أهله . الثامن أن لا يذكر مع الوقف اشتراط بيعه ، فلو وقف بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها إلى حاجته لا يصح الوقف في المختار ، كذا في البزازية وهو قول هلال والخصاف . وجوزه يوسف بن خالد السمتي إلحاقا للوقف بالعتق ، وأما اشتراط الاستبدال فلا يبطله كما سيأتي في محله . التاسع أن لا يلحق به خيار شرط فلو وقف على أنه بالخيار لم يصح عند محمد معلوما كان الوقت أو مجهولا ، واختاره هلال . وقال أبو يوسف : إن كان الوقت معلوما جاز الوقف والشرط كالبيع وإلا بطل الوقف ، وصححه السمتي مطلقا وأبطل الشرط . وظاهر ما في الخانية أنه لو جعل داره مسجدا على أنه بالخيار صح الوقف وبطل الشرط بلا خلاف . وقال الفقيه أبو جعفر : ينبغي على قول أبي يوسف فيما إذا كان الوقت مجهولا أن يصح الوقف ويبطل الشرط . العاشر أن لا يكون موقتا . قال الخصاف : لو وقف داره يوما أو شهرا لا يجوز لأنه لم يجعله مؤبدا ، وكذا لو قال على فلان سنة كان باطلا . وفصل هلال