ابن نجيم المصري

300

البحر الرائق

ضمن حصة الشريك ، ولو شارك أحدهما رجلا شركة عنان فما اشترى الشريك الثالث كان النصف للمشتري والنصف بين الشريكين الأولين ، وما اشتراه الشريك الذي لم يشارك فهو بينه وبين شريكه نصفين ولا شئ منه للشريك الثالث . ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا للتجارة لزمهما لأنه تمليك مال بمال فكان بمنزلة الصرف ، ولو أقر أحد الشريكين أنه استقرض من فلان ألفا من تجارتهما تلزمه خاصة اه‍ . وفي الظهيرية : إذا باع أحد المتفاوضين شيئا من تجارتهما ثم إن البائع وهب الثمن من المشتري أو أبرأه منه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف ، ولو وهب غير البائع جاز في حصته فقط إجماعا . قوله : ( ويده في المال أمانة ) أي الشريك لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة فصار كالوديعة ، كذا في الهداية . وخرج بالأول المقبوض على سوم الشراء ، وبالثاني الرهن كما في النهاية : وظاهر كلامهم هنا أنه لو ادعى دفع المال إلى شريكه فالقول له مع اليمين ، سواء كان في حياته أو بعد موته . وظاهر كلام الولوالجي في الوكالة يفيده فإنه قال :