ابن نجيم المصري
281
البحر الرائق
للقدرة على التسليم والتسلم . والظاهر أن البيع ليس بقيد بل المراد الاخراج عن الملك بهبة أو وصية أو صدقة أو إمهار أو بدل خلع ، وسيأتي بيان إجارة المشترك في قوله فيها وفسد إجارة المشاع إلا من الشريك . وأما الثاني ففيه تفصيل ، ففي الدابة المشتركة لا يركبها بغير إذن شريكه ، وفي البيت له أن يسكن كله في غيبة شريكه وكذا الخادم ، ولا يلزمه أجرة حصة شريكه ، ولو كانت الدار معدة للاستغلال وفي الأرض له أن يزرعها كلها على المفتي به إن كان الزرع ينفعها ، فإذا جاء شريكه زرعها مثل تلك المدة ، وإن كان الزرع ينقصها أو الترك ينفعها فليس له أن يزرعها ، وفي الكيلي والوزني له أن يعزل حصته بغيبة شريكه وينتفع بها ولا شئ عليه إن سلم الباقي ، فإن هلك قبل التسليم إلى شريكه هلك عليهما ، وتمامه في جامع الفصولين من الفصل الثالث والثلاثين من الانتفاع بالمشترك . وفي الخانية : ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد منهما أن يسافر بالمال بغير إذن الشريك ، فإن سافر به فهلك ، فإن كان له حمل ومؤنة ضمن ، وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يضمن اه . وفي الظهيرية : ولو قال لآخر ما اشتريت اليوم من أنواع التجارات فهو بيني وبينك وقال الآخر نعم فهو جائز ، وكذلك لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك لأن هذه شركة في الشراء والشركة في الشراء جائزة ، وليس لأحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع ، ولو اشترى رجل عبدا فقال له رجل اشكرني