ابن نجيم المصري

250

البحر الرائق

يرجع إلى تثقيفه ، وجه الثاني أنه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم بخلاف الام فإنها تملك الاستخدام فتملك الإجارة ، وقدمنا أن ولاية التصرف عليه في ماله ونفسه للسلطان وأنه لو جعل الولاية للمتلقط جاز . وفي منظومة ابن وهبان : لو قرر القاضي ولاءه للملتقط صح التقرير . قوله : ( ويسلمه في حرفة ) لأنه من باب تثقيفه وحفظ ماله والحرفة الصنعة . والتثقيف تقويم المعوج بالثقاف وهو ما يسوى به الرماح ويستعار للتأديب والتهذيب ، كذا في النهاية . قوله : ( ويقبض هبته ) لأنه نفع محض ولهذا يملكه الصغير بنفسه إذا كان عاقلا وتملكه الام ووصيها ولم يذكر ختانه . قال في الخانية : فليس له أن يختنه فإن فعل ذلك وهلك كان ضامنا اه‍ . وفي الذخيرة : لو أمر الملتقط الختان فختنه ضمن الملتقط لأنه ليس له ولاية ختانه فصار بهذا الامر جانيا ولا يضمن الختان . قيل : هذا إذا لم يعلم الختان بكونه ملتقطا فإن علم ضمن اه‍ . وقدمنا أنه له ولاية نقله إلى حيث شاء ، وينبغي أن ليس له نقله من مصر إلى قرية أو بادية والله أعلم بالصواب .