ابن نجيم المصري

245

البحر الرائق

كذا في الهداية . ولا اعتبار بالوصف من الثاني مع سبق الأول كما في فتح القدير . وقيدنا بعدم المرجح لأحدهما لأنه لو كان لأحدهما مرجح فهو أولى فيقدم الملتقط على الخارج ولو كان الملتقط ذميا والخارج مسلم لاستوائهما في الدعوى ولأحدهما يد فيحكم للذمي وبإسلام الولد ، يقدم من يقيم البينة على من لم يبرهن من الخارجين ، والمسلم على الذمي ، والحر على العبد ، والذمي الحر على العبد المسلم ، ولم يذكروا من المرجح تقديم الأب على الابن وذكروه في ولد الجارية المشتركة ، والفرق ظاهر وأما الترجيح بالعلامة فسيأتي . قوله : ( وإن وصف أحدهما علامة به ) أي بالولد قوله : ( فهو أحق به ) يعني إذا وافقها لأن الظاهر شاهد له لموافقة العلامة كلامه . قيد باللقيط لأن صاحب العلامة في اللقطة لا يترجح عند التنازع لأن الترجيح عند وجود سبب الاستحقاق وقد وجد في اللقيط وهو الدعوة دون اللقطة ، وكذا لو تنازع خارجان عينا في يد ثالث وذكر أحدهما علامة فإنه لا ترجيح له ، وقيدنا بالموافقة لأنه لو وصف أحدهما العلامة ولم يصب فلا ترجيح وهو ابنهما ، وكذا لو وصف أحدهما وأصاب في البعض وأخطأ في البعض فهو ابنهما ، وإن وصفا ولم يصب واحد منهما فهو ابنهما ، ولو وصفا وأصاب أحدهما دون الآخر قضي للذي أصاب ، كذا في الظهيرية . ثم اعلم أن لعلامة مرجحة عند عدم مرجح أقوى منها فيقدم ذو البرهان على ذي العلامة والمسلم على الذمي ذي العلامة ، وظاهر ما في فتح القدير تقديم ذي اليد على الخارج ذي العلامة ، وينبغي تقديم الحر على العبد ذي العلامة فعلم أنها أضعف المرجحات . وفي التتارخانية : وإذا ادعى اللقيط رجلان ادعى أحدهما أنه ابنه والآخر أنه ابنته فإذا هو خنثى فإن كان مشكلا قضى به بينهما ، وإن لم يكن مشكلا حكم به لمن ادعى أنه ابنه اه‍ . وفيها عن القدوري : لو شهد للمسلم ذميان وللذمي مسلمان قضى به للمسلم . قوله : ( ومن ذمي وهو مسلم إن لم يكن في مكان أهل الذمة ) أي يثبت النسب من ذمي عند عدم دعوى مسلم ويكون اللقيط مسلما إن لم يكن في مكان أهل الذمة ، وهذا استحسان