ابن نجيم المصري

225

البحر الرائق

الغرماء فإن إعتاق الوارث ينفذ ، وأما في المرتد سبب الملك للوارث إنما يتم بعد موت المرتد اه‍ . ولا يمكن توقف التسليم لأنها بطلت به مطلقا ، وأما الحجر فيصح بحق الملك فبحقيقة الملك الموقوف أولى . وفي المحيط في مسألة عتقه : وإعتاق ابنه أنه على الرواية التي عند أبي حنيفة يعتبر كونه وارثا وقت الردة فيجب أن ينفذ عتقه لأنه يملكه من وقت الردة اه‍ . وقد يقال : إنه إنما يملكه من وقت الردة على تلك الرواية إذا مات أو قتل والكلام هنا قبله ، وأما ما يعتبر المساواة من التصرف أو ولاية متعدية فإنه لا ينفذ منه اتفاقا ، فالأول المفاوضة فإذا فاوض مسلما توقفت اتفاقا إن أسلم نفذت ، وإن هلك بطلت وتصير عنانا من الأصل عندهما وتبطل عنده ، كذا في الخانية . والثاني التصرف على ولده الصغير وفي مال ولده موقوف اتفاقا فقد ظهر أن تصرفاته على أربعة أقسام ولم أر حكم التقاطه لقيطا أو لقطة . وفي غاية البيان من باب الاستيلاد : الجد إذا وطئ جارية ابن ابنه والأب مرتد فادعاه الجد بعد الولادة لم تصح دعوى الجد عندهما ، وعند أبي حنيفة موقوفة ، فإن أسلم الأب لم تصح دعوى الجد ، وإن مات على الردة أو لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه تصح اه‍ . وهذه لا ترد على ما في الكتاب لأنها تصرف المسلم وهو الجد لا تصرف المرتد . وقيد بالمرتد لأن تصرفات المرتدة نافذة عند الكل لأنها لا تقتل وقد قدمناه مع بيان تصرفات المكاتب المرتد . وأطلق الهلاك فشمل الحقيقي بالموت أو القتل والحكمي بالقضاء بلحاقه بدار الحرب كما في الخانية . وعبر بالايمان في قوله فإن آمن وأراد الاسلام فإنه المراد هنا كما عبر به في الهداية والخانية فإنه الانقياد الظاهر الذي تبتني عليه الأحكام . قوله : ( وإن عاد مسلما بعد الحكم بلحاقه فما وجده في يد وارثه أخذه وإلا لا ) أي وإن لم يجده قائما فيده فليس له أخذ بدله منه لأن الوارث إنما يخلفه فيه لاستغنائه ، وإذا