ابن نجيم المصري

194

البحر الرائق

وجب على المسلمين عدم تعظيمهم لكن قال في الذخيرة : إذا دخل يهودي الحمام هل يباح للخادم المسلم أن يخدمه ؟ أن خدمه طمعا في فلوسه فلا بأس به ، وإن فعل ذلك تعظيما له إن كان لميل قلبه إلى الاسلام فلا بأس به ، وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي شئ مما ذكرناه كره له ذلك . وكذا إذا دخل ذمي على مسلم فقام له إن قام طمعا في ميله إلى الاسلام فلا بأس به ، وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي ما ذكرنا أو قام تعظيما لغناه كره له ذلك اه‍ . قال الطرسوسي : إن قام تعظيما لذاته وما هو عليه كفر لأن الرضا بالكفر كفر فكيف يتعظم الكفر اه‍ ، كذا في شرح المنظومة . وفي الخانية : الذمي إذا اشترى دارا في المصر ذكر في العشر والخراج أنه لا ينبغي أن يباع منه ، وإن اشتراها يجبر على بيعها من المسلم . وذكر في الإجارات أنه يجوز الشراء ، ولا يجبر على البيع ولا يترك الذمي أن يتخذ بيته صومعة في المصر يصلي فيه اه‍ . وفي الصغرى : وذكر في الإجارات أنه لا يجبر على البيع إلا إذا كثر فحينئذ يجبر اه‍ . وفي التتارخانية : يمكنون من المقام في دار الاسلام على رواية عامة الكتب إلا أن يكون من أمصار العرب كأرض الحجاز . وعلى رواية العشر كما يجبر على بيع داره يخرجون من المصر وبه أخذ الحسن بن زياد . وفي الذخيرة : وإذا تكارى أهل الذمة دورا فيما بين المسلمين ليسكنوا فيها جاز لأنهم إذا سكنوا بين المسلمين رأوا معالم الاسلام ومحاسنه . وشرط الحلواني قلتهم بحيث يمكنون من المقام في دار الاسلام إلا في أمصار العرب كأرض الحجاز ، أما إذا كثروا بحيث تعطل بسبب سكناهم بعض المسلمين أو تقللوا يمنعون من السكنى فيما بين المسلمين ويؤمرون بأن يسكنوا ناحية ليس فيها المسلمون وهو محفوظ عن أبي يوسف اه‍ . وفي المحيط : يمكنون أن يسكنوا في أمصار المسلمين يبيعون ويشترون في أسواقهم لأن منفعة ذلك تعود إلى المسلمين اه‍ . قوله : ( ولا ينتقض عهده بالاباء عن الجزية والزنا بمسلمة وقتل مسلم وسب النبي صلى الله عليه وسلم ) لأن الغاية التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها والالتزام باق فيأخذها الإمام منه جبرا والاباء الامتناع . وأما الزنا فيقيم الحد عليه وفي القتل يستوفي القصاص منه ، وأما السب فكفر والمقارن له لا يمنعه فالطارئ لا يرفعه . وأشار إلى أنه لا ينتقض إذا نكح مسلمة ولو وقع ذلك فالنكاح باطل ويعزران ، وكذا الساعي بينهما ، ولو أسلم بعد ذلك لا يجوز النكاح لوقوعه باطلا ، كذا في المعراج من باب نكاح الكافر . وذكر العيني : وفي رواية مذكورة في واقعات حسام أن أهل الذمة إذا امتنعوا عن أداء الجزية ينتقض العهد ويقاتلون وهو قول