السيد محسن الخزازي

74

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية

3 - عقيدتنا في صفاته تعالى ونعتقد أن من صفاته تعالى الثبوتية الحقيقية الكمالية التي تسمى بصفات " الجمال والكمال " ، كالعلم والقدرة والغنى والإرادة والحياة ، هي كلها عين ذاته ليست هي صفات زائدة عليها ، وليس وجودها إلا وجود الذات ، فقدرته من حيث الوجود حياته ، وحياته قدرته ، بل هو قادر من حيث هو حي ، وحي من حيث هو قادر ، لا اثنينية في صفاته ووجودها ، وهكذا الحال في سائر صفاته الكمالية . نعم هي مختلفة في معانيها ومفاهيمها ، لا في حقائقها ووجوداتها ، لأنه لو كانت مختلفة في الوجود وهي بحسب الفرض قديمة وواجبة كالذات للزم تعدد واجب الوجود ولا نثلمت الوحدة الحقيقية ، وهذا ما ينافي عقيدة التوحيد ( 1 ) .