السيد محسن الخزازي
205
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية
الإمامية ، من أن غاية أفعاله هي انتفاع الخلق ، فإنه وإن لم يستلزم استكمال الذات بالغايات المترتبة على الأفعال ، ولكن ذلك يوجب أن يكون لغير ذاته تأثير في فاعليته مع أنه تام الفاعلية ولا يتوقف في فاعليته على شئ ( 1 ) . فالصحيح هو أن يقال : إن انتفاع الخلق هو غاية الفعل لا غاية فاعلية الفاعل ، إذ لا حاجة له تعالى إلى شئ من الأشياء ، ولا يتأثر من شئ ( 2 ) . نعم ذهب بعض المحققين إلى إمكان الجمع بين الأقوال ، بأن يقال : إن من حصر الغاية في ذاته تعالى أراد الغاية الأصلية والذاتية ، ومن نفى الغاية في أفعاله أراد نفي داع زائد على ذاته في فاعليته ، ومن جعل العلة الغائية انتفاع الخلق أراد بيان الغاية الفرعية والتبعية . انتهى ( 3 ) إلا أن هذا التوجيه وإن كان حسنا في نفسه ولكن لا يساعده عبائر القوم فراجع ، ولله الحمد .
--> ( 1 ) راجع نهاية الحكمة : ص 163 . ( 2 ) راجع شرح منظومة : ج 2 ص 62 للأستاذ الشهيد المطهري - قدس سره - . ( 3 ) آموزش فلسفه : ج 2 ص 402 .