السيد محسن الخزازي

195

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية

والصحيح في ذلك أن نقول كما قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " ومعنى ذلك أنه تعالى قد يظهر شيئا على لسان نبيه ، أو وليه ، أو في ظاهر الحال لمصلحة تقتضي ذلك الإظهار ، ثم يمحوه فيكون غير ما قد ظهر أولا ، مع سبق علمه تعالى بذلك ، كما في قصة إسماعيل لما رأى أبوه إبراهيم أنه يذبحه . فيكون معنى قول الإمام - عليه السلام - أنه ما ظهر لله سبحانه أمر في شئ كما ظهر له في إسماعيل ولده ، إذ اخترمه قبله ، ليعلم الناس أنه ليس بإمام وقد كان ظاهر الحال أنه الإمام بعده ، لأنه أكبر ولده ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 147 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 148 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 148 .