السيد الخميني
91
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
فإنّ الإشكال إنّما هو أنّ جعلَ عُشر المال الزكوي وخُمس المال الذي تعلّق به الخمس ملكاً لغير مالكه العرفي ضررٌ على العباد ، وهذا الجعل حكم شرعيّ ضرريّ . نعم ، يمكن أن يُدّعى : أنّ دليل نفي الضرر منصرف عن مثل تلك الأحكام المعروفة المتداولة بين المسلمين ، فلا يكون خروجها تخصيصاً ، وهو ليس ببعيد . لكن هذا لا يدفع أصل الإشكال ; لورود تخصيصات غيرها عليه خصوصاً على ما قرّرناه . في الإشكالات الغير المشتركة وأمّا الإشكالات الغير المشتركة بين الاحتمالات : أمّا كونه مجازاً في الحذف أو في الكلمة بإطلاق اللفظ الموضوع للمسبَّب على السبب ، فهما احتمالان ضعيفان لايُصار إليهما ، بل التحقيق أنّ جُلّ المجازات - ] لو لم يكن كلَّها [ - حقائق ادّعائية ، كما حُقّق في محلّه ، وقد عرفت في قوله تعالى : ( واسْألِ القَرْيَةَ الَتي كُنّا فِيها والعِيرَ الَتي أَقْبَلنا فِيها ) ( 1 ) أنّه حقيقة ادعائية ، كما أنّ قوله : " جرى الميزابُ " ليس بإطلاق اللفظ الموضوع للميزاب على الماء بعلاقة المجاورة ، فإنه مستهجن مبتذل ، بل ادّعى المتكلِّم أنّ الميزاب
--> ( 1 ) يوسف : 82 .