السيد الخميني
86
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
- رحمه اللّه - وارتضاه ، مدّعياً أنّه موافق لكلمات أئمّة اللّغة ومَهَرة أهل اللسان ، ونقله عن نهاية ابن الأثير ، ولسان العرب ، والدرّ النثير للسيوطي ، وتاج العروس ، ومجمع البحرين ( 1 ) . وهاهنا احتمال رابع : يكون راجحاً في نظري القاصر - وإن لم أعثر عليه في كلام القوم - وهو كونه نهياً لا بمعنى النهي الإلهي حتى يكون حكماً إلهيّاً ، كحرمة شرب الخمر وحرمة القمار ، بل بمعنى النهي السلطاني الذي صدر عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بما أنّه سلطان الملّة وسائس الدولة ، لا بما أنّه مبلّغ أحكام الشرع ، وسنرجع إلى توضيحه وتشييده ( 2 ) ، فانتظر . وأمّا ما احتمله المحقّق الخراساني - رحمه اللّه - في تعليقته على الرسائل ، وجعله أظهر الاحتمالات : من أنّ المعنى أنّ الشارع لم يشرّع جواز الإضرار بالغير أو وجوب تحمّل الضرر عنه ( 3 ) فإنّ كان المراد عدم وجوب التحمّل عن الشارع برجوع ضمير " عنه " إلى الشارع ، أو إلى الغير والمراد منه الشارع ، فهو يرجع إلى احتمال الشيخ ( 4 ) والاختلاف بينهما في التعبير ، وان كان المراد عدم تشريع وجوب تحمّل الضرر عن الغير ; أي الناس ; بمعنى جواز ] دفع [ ، الضرر المتوجّه إليه ، وجواز تداركه مع وقوعه بالتقاصّ والقِصاص مثلاً ، فهو احتمال ضعيف ربما يكون أردأ الاحتمالات .
--> ( 1 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 24 و 25 - 27 . ( 2 ) انظر صفحة رقم : 105 وما بعدها . ( 3 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 282 . ( 4 ) رسالة نفي الضرر - المطبوعة ضمن المكاسب - : 372 سطر 25 - 27 و 373 سطر 5 .