السيد الخميني
63
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
كلمات أهل اللغة وأئمّة اللسان يصدّق بما ادّعيناه ، وإن كنتَ في شكّ مما تلونا عليك فانتظر ما سُنقرئك في معنى الضِّرار ، ثمّ راجع موارد استعمال " الضرر " و " الضرار " في اللغة والكتاب والحديث ، وانظر هل ترى مورداً استعملا ] فيه [ مكان هتك الحرمة والإهانة في العِرض ؟ ! وأما الضِّرار وسائر تصاريفه من بابه : فلم أجد بعد الفحص مورداً استعمل بمعنى باب المُفاعلة أو المجازاة على الضرر ، وكثير من المتبحّرين من أهل اللغة ( 1 ) قد صرّحوا بكونه بمعنى الضرر ، وقد ورد في القرآن الكريم من هذا الباب في ستّة موارد كلّها بمعنى الإضرار ، وهي : قوله تعالى : ( لا تُضارَّ والدَةٌ بِولَدِها ولا مَوْلودٌ لهُ بِوَلَدِهِ ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( ولا تُضارُّوهُنّ لِتُضَيِّقُوا عَليْهِنَّ ) ( 3 ) . وقوله تعالى : ( ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهيدٌ ) ( 4 ) . وقوله تعالى : ( ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدوا ) ( 5 ) . وقوله تعالى : ( والّذينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً ) ( 6 ) . وقوله تعالى : ( مِنْ بَعْدِ وَصيَّة يُوصَى بِها أوُ دين غيرَ مُضارّ ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) انظر المصباح المنير 2 : 425 ، لسان العرب 8 : 45 ، تاج العروس 3 : 348 ، مجمع البحرين 3 : 373 مادة " ضرر " ، مجمع البيان 2 : 587 في تفسير الآية : 233 من سورة البقرة . ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) البقرة : 282 . ( 5 ) البقرة : 231 . ( 6 ) التوبة : 107 . ( 7 ) النساء : 12 .