السيد الخميني

52

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

وبعد ما عرفت من عدم تناسب هذا الذيل مع صدر روايتي ثبوت الشفعة ( 1 ) وكراهة منع فضل الماء ( 2 ) فلا يبعد الالتزام بعدم كونهما مذيَّلين به ، خصوصاً مع عدم هذا الذيل في سائر الروايات في البابين : فعن محمّد بن عليّ بن الحسين ، قال : ( قضى رسول اللّه في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء ) ( 3 ) . وعن ابن أبي جمهور في درر اللألي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : ( من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللّه فضل رحمته يوم القيامة ) ( 4 ) . وعن مسند أحمد بن حنبل برواية عبادة بن الصامت ، قال في ضمن قضايا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : ( وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور . . ) ثمّ بعد ذكر عدّة من قضاياه ، قال : ( وقضى أن لا ضرَرَ ولا ضِرار ،

--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في صفحة : 33 . ( 2 ) تقدّم تخريجها أيضاً في صفحة : 33 . ( 3 ) الفقيه 3 : 150 / 12 باب 71 في بيع الكلأ والزرع ، الوسائل 17 : 333 / 3 باب 7 من أبواب إحياء الموات . ( 4 ) دُرر اللآلي 2 : 96 ( مخطوط ) بمكتبة آية اللّه العظمى السيد المرعشي النجفي قدّس سرّه برقم 267 ، وعنه مستدرك الوسائل 3 : 150 / 5 باب 6 من كتاب إحياء الموات . ابن أبي جمهور : هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن حسام الدين إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الإحسائي ، كان مُحدِّثاً متكلماً مجتهداً عارفاً متألّهاً ، من آثاره : ( عوالي اللآلي العزيزية ) ، ( المجلّى ) ، ( التعليقة على اُصول الكافي ) وغيرها ، توفي بعد عام 941 ه‍ . انظر لؤلؤة البحرين : 166 ، أمل الآمل 2 : 253 ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 8 : 133 - 134 .